مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٦٧ - حكم الصلاة في السفينة
قرينة ، بل الأخير منهما لا يفيد أزيد منها البتة.
وأمّا انتفاء ما ينتفي من الشرائط فهو مع النص على الجواز غير ضائر ، فيجوز مع الاختيار وإن أوجب فوات القيام والاستقبال.
وصرّح في شرح القواعد [١] باختصاصه بحال عدم اضطراب السفينة بحيث تنتفي الشرائط وإن كانت متحركة.
ولا وجه له بعد إطلاق النص والفتاوى ، بل صريح بعض كلّ منهما كروايتي الهداية والرضوي وكلام الشيخ في النهاية [٢].
ثمَّ المصلّي في السفينة يجب عليه القيام ما أمكن ، فإن لم يمكن فليجلس كما دلّ عليه بعض ما ذكر.
وحسنة حمّاد : « يستقبل القبلة ، فإذا دارت واستطاع أن يتوجّه إلى القبلة فليفعل ، وإلاّ فليصلّ حيث توجهت به » قال : « فإن أمكنه القيام فليصلّ قائما ، وإلاّ فليقعد ثمَّ ليصلّ » [٣].
ومقتضاها وجوب تحرّي القبلة والإدارة إليها مع الإمكان ، وهو كذلك ، لها ولغيرها من المستفيضة.
ولو لم يتمكن من الاستقبال في الجميع ، استقبل في التكبيرة خاصة كما في مرسلة الفقيه : عن الصلاة المكتوبة في السفينة وهي تأخذ شرقا وغربا ، فقال : « استقبل القبلة ، ثمَّ كبّر ، ثمَّ اتبع السفينة ودر معها حيث دارت بك » [٤].
دلّ جزؤها الأول على وجوب الاستقبال بالتكبيرة فيجب ، ولا ينتفي وجوبه بانتفاء وجوب جزئه الأخير بعدم الإمكان.
[١] جامع المقاصد ٢ : ٦٣.
[٢] النهاية : ١٣٢.
[٣] الكافي ٣ : ٤٤١ الصلاة ب ٨٨ ح ٢ ، التهذيب ٣ : ٢٩٧ ـ ٩٠٣ ، الوسائل ٤ : ٣٢٢ أبواب القبلة ب ١٣ ح ١٣.
[٤] الفقيه ١ : ٢٩٢ ـ ١٣٢٨ ، الوسائل ٤ : ٣٢١ أبواب القبلة ب ١٣ ح ٦.