مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٨٨ - يجب على الأعمى وفاقد الامارات التعويل على قول الغير
كان الخبر ، وفاقا لجماعة [١] ، لوجوب العمل بظنّه. وخلافا للشيخ [٢] ، وأتباعه [٣] ، لكونه تقليدا غير جائز للمجتهد. وضعفه ظاهر.
ولو تساويا فيصلّي بهما ، كما يأتي.
الخامسة : الأعمى وفاقد الأمارات وغير العارف بها والعارف الغير المتمكن من استعمالها لضيق وقت أو مانع ، يعوّل على قول الغير وجوبا ، وفاقا لظاهر الإسكافي [٤] ، والمبسوط والجامع والشرائع والدروس والتحرير [٥] ، بل الأكثر ، لأنّه التحرّي بالنسبة إليه وتعمّد الجهد.
ولصحيحة الحلبي : « لا بأس بأن يؤمّ الأعمى للقوم إن كانوا هم الذين يوجّهونه » [٦].
وبهما يندفع استصحاب الشغل ، وتقيّد مرسلة خراش ، المتقدّمة [٧].
وخلافا للخلاف ، فأوجب الصلاة إلى الأربع مع السعة وخيّر مع الضيق ، للمرسلة [٨]. وجوابه ظاهر.
ولمن قال بالأول في الأعمى ، وبالثاني أو تردّد في غيره [٩].
ولمن قال بالأول لغير العارف بالاجتهاد ، وبالثاني للعارف الغير المتمكن
[١] منهم المحقق في الشرائع ١ : ٦٦ ، والشهيد في البيان : ١١٦ ، والذكرى : ١٦٤ ، وصاحب المدارك ٣ : ١٣٣.
[٢] كما في المبسوط ١ : ٨٠.
[٣] منهم القاضي البراج في المهذب ١ : ٨٧.
[٤] انظر المختلف ١ : ٧٧.
[٥] المبسوط ١ : ٧٩ ، الجامع : ٦٣ ، الشرائع ١ : ٦٦ ، الدروس ١ : ١٥٩ ، التحرير ١ : ٢٨.
[٦] التهذيب ٣ : ٣٠ ـ ١٠٥ ، الوسائل ٤ : ٣١٠ أبواب القبلة ب ٧ ح ١ ( وردت بتفاوت ).
[٧] راجع ص ١٦٨.
[٨] الخلاف ١ : ٣٠٢.
[٩] قال في القواعد ١ : ٢٧ : والأعمى يقلّد المسلم العارف بأدلة القبلة ، ولو فقد المبصر العلم والظن قلد كالأعمى مع احتمال تعدد الصلاة.