مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣١٤ - عدم الفرق في حكم غير المأكول اللحم بين ما تتم الصلاة فيه وغيره
زال المنع قطعا.
ب : هل تجوز الصلاة على فرش من جلد ما لا يؤكل لحمه أو وبره أو شعره؟ الظاهر نعم ، للأصل ، وعدم صدق كونه على الثوب بل الثوب عليه ، ولم يثبت المنع في مثل ذلك.
ج : لو وصل مثل عرق غير المأكول أو لبنه ثوبا ، يزول المنع بجفافه لو لم تبق منه عين ، ولو بقيت يزول بزواله بالفرك ونحوه ، ولا يحتاج إلى الغسل.
الثانية : لا فرق في الملابس بين ما تتم الصلاة فيه وما لا تتم [١] ، وفاقا للمشهور كما صرّح به جماعة [٢] ، لصحيحة ابن مهزيار ورواية الأبهري المتقدّمتين [٣] ، بل جميع روايات المنع ، لعدم اختلاف الظرفية بتمامية الصلاة فيه وعدمها ، فليست العمامة ممّا يصلّي فيها دون القلنسوة ، فلا حاجة إلى ضمّ الإجماع المركّب في الجلد إلى الوبر ، أو غير التكة والقلنسوة إليهما ، لتطرّق المنع في الإجماع المذكور في الجملة.
خلافا لجماعة منهم والدي رحمهالله ، فجوّزوا الصلاة في التكة والقلنسوة المعمولتين ، أو مع ضمّ الجورب ، أو ما لا تتم الصلاة فيه مطلقا المعمولة من وبر ما لا يؤكل ، أو من الجلد أيضا ، مع التصريح بالكراهة أو بدونه [٤].
ومنهم من تردّد في الجواز وعدمه مع جعل الأحوط المنع [٥] ، أو بدونه [٦].
[١] فلا تصح الصلاة في قلنسوة من جلد ما لا يؤكل أو وبره أو تكة أو خفّ أو نعل منه. منه رحمه الله تعالى.
[٢] منهم المحقق في المعتبر ٢ : ٨٢ ، والمحقق الخوانساري في الحواشي على شرح اللمعة : ١٨٦ ، وصاحب الرياض ١ : ١٢٢.
[٣] في ص ٣٠٨.
[٤] انظر : المبسوط ١ : ٨٤ ، والمنتهى ١ : ٢٢٧ ، والمفاتيح ١ : ١٠٩.
[٥] كما في المنتهى ١ : ٢٢٧ ، والتحرير ١ : ٣٠ ، والمدارك ٣ : ١٦٧.
[٦] كما في النهاية : ٩٨ ، والرياض ١ : ١٢٢.