مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٦٢ - حكم الاستقبال في الصلاة ماشيا أو راكبا
ولا في وجوبه في التكبيرة مع المكنة إجماعا ، كما صرّح به جماعة [١] ، وهو الحجة فيه ، مع الرضوي المنجبر بما ذكر : « إذا كنت راكبا وحضرت الصلاة وتخاف أن تنزل مع سبع أو لصّ أو غير ذلك فلتكن صلاتك على ظهر دابتك ، وتستقبل القبلة وتومئ إيماء إن أمكنك الوقوف ، وإلاّ استقبل القبلة بالافتتاح ، ثمَّ امض في طريقك التي تريد حيث توجّهت بك دابتك مشرقا ومغربا ، وتومئ للركوع والسجود ، ويكون السجود أخفض من الركوع ، وليس لك أن تفعل ذلك إلاّ آخر الوقت » [٢].
ويؤيده الرضوي المتقدّم ، وصحيحة زرارة : « الذي يخاف اللصوص والسبع يصلّي صلاة المواقفة إيماء على دابته [ إلى أن قال : ] ولا يدور إلى القبلة ولكن أينما دارت دابته ، غير أنه يستقبل القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه » [٣].
والاحتجاج له : بقوله سبحانه ( فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) [٤] و : « الميسور لا يسقط بالمعسور » [٥] غير تام.
وهل يجب في غيرها بقدر الإمكان كما ذكره جماعة [٦] ، أم لا كما ذكره آخرون [٧]؟ الظاهر : الأول إذا أمكن في جميع الصلاة ، لأدلّة وجوب الاستقبال فيها. والثاني إذا لم يمكن ذلك ، للأصل ، والصحيحة المذكورة المؤيّدتين بالرضوي.
[١] منهم الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٧٦ ، وصاحب الرياض ١ : ١٢١.
[٢] فقه الرضا عليهالسلام : ١٤٨ ، مستدرك الوسائل ٦ : ٥١٩ أبواب صلاة الخوف ب ٣ ح ٢.
[٣] الفقيه ١ : ٢٩٥ ـ ١٣٤٨ ، التهذيب ٣ : ١٧٣ ـ ٣٨٣ ، الوسائل ٨ : ٤٤١ أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب ١٣ ح ٨.
[٤] البقرة : ١٤٤.
[٥] العوالي ٤ : ٥٨ ـ ٢٠٥.
[٦] منهم العلاّمة في المنتهى ١ : ٢٢٢ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٧٦ ، وصاحب الرياض ١ : ١٢١.
[٧] كالصدوق في المقنع : ٣٨ ، وابن حمزة في الوسيلة : ٦٨.