مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢١٣ - لو ظهر الانحراف في أثناء الصلاة
أيضا ، فيجب تخصيصها.
وما فيهما وفي الثالثة من عدم الدلالة على الوجوب بل غايتها الاستحباب ، وقد احتمله في المقام بعض أجلّة الأصحاب [١].
وما في الأخيرين من الضعف وعدم الحجية.
ثمَّ على ما اخترناه لا يتفاوت الحال بين الاستدبار العرفي وغيره ممّا وصل إلى اليمين واليسار.
وهل الموجب للقضاء ـ على قول من أوجبه ـ العرفي ، أو مطلق التجاوز عن الطرفين؟ مقتضى بعض أدلّتهم : الأول ، كما هو مختار بعض الأجلّة [٢] ، ومقتضى بعض آخر : الثاني ، كما عن الشهيد الثاني [٣].
وإن كان الانحراف نسيانا أو غفلة ، فإن كان في أصل القبلة مع تذكّر وجوب مراعاتها فكالخطإ حكما ودليلا ، وإن كان في وجوب مراعاتها أو جهل به من غير تقصير ، فيعيد في الوقت مطلقا ولو لم يصل الانحراف إلى اليمين واليسار ، لأن الأصل حينئذ مع الإعادة ، لعدم صدق التوجّه إلى القبلة بحسب ظنّه حتى يصدق امتثال الأمر به ، وبقاء وقت الأمر بأدائه ، فيرجع إليه بعد التعارض. ولا يعيد في الخارج ، للأصل ، وعدم صدق فوت الصلاة ، لأنّ ما فعله تكليفه حينئذ وإن صدق فوت الصلاة إلى القبلة.
والأحوط في جميع الأقسام : الإعادة في الوقت مطلقا ، والقضاء مع التجاوز عن اليمين واليسار.
المسألة الثانية : لو ظهر الانحراف في أثناء الصلاة ، فمع عدم التشريق أو التغريب بالمعنى المتقدّم ، صحّ ما فعل ، ويحوّل وجهه إلى القبلة ، بلا خلاف كما
[١] الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٧٦.
[٢] كشف اللثام ١ : ١٨٠.
[٣] الروضة ١ : ٢٠٢.