مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٢٤ - هل يعتبر في الستر كونه ساترا للحجم؟
ويقال : ما ستر العورة بل ستر لونها.
ولمرسلة أحمد بن حماد : « لا تصلّ فيما شفّ أو صفّ » يعني الثوب المصقّل [١].
قال في الذكرى : إنه وجده كذلك بخط الشيخ وإنّ المعروف : « أو وصف » بواوين. قال : ومعنى شفّ : لاحت منه البشرة ، ووصف : حكى الحجم [٢].
وذهب الفاضلان إلى الثاني [٣] ، للأصل ، وصدق الستر عرفا ، ومنطوق الصحيحتين المتقدّمتين الشامل لما إذا لم يفد الكثافة والصفاقة سوى ستر البشرة دون الحجم ، ولأنّ جسد المرأة كلّه عورة ، ولا شك في عدم استتار حجمه باللباس ، فلو لم يكن ذلك سترا لما أمكن لها الاستتار.
ولرواية المرافقي : إنّ أبا جعفر عليهالسلام كان يدخل الحمام فيبدأ فيطلي عانته وما يليها ، ثمَّ يلفّ إزاره على طرف إحليله ويدعو صاحب الحمام فيطلي سائر بدنه ، فقال له يوما : الذي تكره أن أراه فقد رأيته ، فقال : « كلاّ إن النورة سترة » [٤].
والتقريب : تصريحه عليهالسلام بكون النورة ساترا مع أنّها لا تستر إلاّ البشرة ، فلا يرد ما أورده بعض الأجلّة من أنّها لا تدلّ على استتار حجم السوأة بالنورة والكلام فيه ، بل على استتار العانة [٥].
ومرسلة [ محمد بن عمر ] [٦] وفيها : فدخل ذات يوم الحمام فتنوّر ، فلما
[١] التهذيب ٢ : ٢١٤ ـ ٨٣٧ ، الذكرى : ١٤٦ ، الوسائل ٤ : ٣٨٨ أبواب لباس المصلي ب ٢١ ح ٤.
[٢] الذكرى : ١٤٦.
[٣] المحقق في المعتبر ٢ : ٩٥ ، العلامة في القواعد ١ : ٢٧ ، والتذكرة ١ : ٩٢.
[٤] الكافي ٦ : ٤٩٧ الزي والتجمل ب ٤٣ ح ٧ وفيه : الدابقي ، الفقيه ١ : ٦٥ ـ ٢٥٠ ، الوسائل ٢ : ٥٣ أبواب آداب الحمام ١٨ ح ١ : وفيه الرافقي.
[٥] كما في كشف اللثام ١ : ١٨٧.
[٦] في النسخ : محمّد بن عمران ، والصحيح ما أثبتناه موافقا للمصادر.