مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٢٦ - حكم الستر بالحشيش والورق
والفاضلين [١] ، والبيان [٢] ، وعزي إلى المشهور.
وفي البحار نسب إليهم جميعا القول الأول ، ونسبه إلى المشهور [٣].
والتحقيق : أنّ ظاهر كلام بعض هؤلاء يوافق الأول وبعضهم الثاني.
وعلى أيّ حال فدليل الثاني : عدم تبادر مثل ذلك من إطلاق الستر. واقتضاء الشغل اليقيني للبراءة اليقينية. وصحيحة علي. وإطلاق الأخبار الواردة في أنّ من ليس له غير الثوب النجس يصلّي فيه [٤] ، أو من لم يجد ثوبا يصلّي إيماء [٥] الشامل لواجد الورق والحشيش. وما دلّ على أنّ أدنى ما تصلّي المرأة فيه درع وملحفة [٦] ، ويتمّ في الرجل بالإجماع المركّب.
ويضعّف الأول ـ مع عدم إطلاق كذائي ـ : بأنه لو كان ، لوجب حمله على ما يصدق عليه لغة ، وصدقه على الستر بمثل ذلك ظاهر جدا.
والثاني : بعدم تيقّن الشغل بالزائد على مطلق الستر.
والثالث : بعدم الدلالة ، والسؤال عمّن ليس له ثياب لا يدلّ على تقدّمها على الحشيش.
والرابع : بعدم قول المستدلّ بالإطلاقين المذكورين ، لتجويزه التستّر بالحشيش حينئذ ، بل الظاهر إجماعيته ، ومع ذلك يندفع ثاني الإطلاقين بصحيحة علي.
والخامس : بعدم وجوبهما بخصوصهما إجماعا ، فليحمل على ضرب من
[١] الشيخ في المبسوط ١ : ٨٧ ، الحلي في السرائر ١ : ٢٦٠ ، المحقق في الشرائع ١ : ٧٠ ، العلامة في القواعد ١ : ٢٨ ، والتحرير ١ : ٣١.
[٢] البيان : ١٢٥.
[٣] البحار ٨٠ : ٢١٢.
[٤] انظر : الوسائل ٣ : ٤٨٤ أبواب النجاسات ب ٤٥.
[٥] انظر : الوسائل ٣ : ٤٨٦ أبواب النجاسات ب ٤٦.
[٦] التهذيب ٢ : ٢١٧ ـ ٨٥٣ ، الاستبصار ١ : ٣٨٨ ـ ١٤٧٨ ، الوسائل ٤ : ٤٠٧ أبواب لباس المصلي ب ٢٨ ح ٩.