مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧١ - عدم جواز تقديم صلاة الليل على الغروب
وضيّعن القضاء [١].
وجوابه : ما مرّ من أعمية عدم الترخيص المستفاد من مفهوم كلام الراوي عن المنع.
نعم ، لو كانت الرخصة في كلام الإمام مشروطا ، لأفاد مفهومه عدم الترخّص الظاهر في المنع عند انتفاء الشرط ، بخلاف عدم الترخيص ، فتأمّل.
فروع :
أ : لا يجوز التقديم ـ في صورة جوازه ـ على الغروب ، لتصريح النص والفتوى بأول الليل.
ويجب كونها بعد صلاة العشاء ، لموثّقة سماعة : عن وقت صلاة الليل في السفر ، فقال : « من حين يصلّي العتمة إلى أن ينفجر الصبح » [٢].
واختصاصها بالمسافر ـ لعدم الفصل ـ غير ضائر.
وما روي في قرب الإسناد من المنع قبل ذهاب الثلث [٣] ، لا تعويل عليه ، لضعفه وعدم حجيته.
ب : لا شك في دخول الوتر في الحكم المذكور ، وفي كثير من الأخبار تنصيص عليه.
وأمّا ركعتا الفجر فقد يقال بدخولهما أيضا ، لكونهما من صلاة الليل ، وتسمّيان الدساستين ، لدسّهما فيها.
وفيه : أن دخولهما فيها في بعض الأحكام لا يقتضي التعميم ، مع أنّ ما دلّ على أنهما من صلاة الليل يمكن أن يراد به ما يقابل صلاة النهار ، كما تشهد له
[١] الكافي ٣ : ٤٤٧ الصلاة ب ٨٩ ح ٢٠ ، الفقيه ١ : ٣٠٢ ـ ١٣٨١ ، التهذيب ٢ : ١١٩ ـ ٤٤٧ ، الاستبصار ١ : ٢٧٩ ـ ١٠١٥ ، الوسائل ٤ : ٢٥٥ أبواب المواقيت ب ٤٥ ح ١ و ٢.
[٢] الفقيه ١ : ٢٨٩ ـ ١٣١٧ ، التهذيب ٢ : ٢٢٧ ـ ٥٧٧ ، الوسائل ٤ : ٢٥١ أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ٥.
[٣] قرب الإسناد : ١٩٨ ـ ٧٥٩ ، الوسائل ٤ : ٢٥٧ أبواب المواقيت ب ٤٥ ح ٨.