مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩٤ - جواز التعويل على أذان العارف الثقة
مناص عن العمل بالظن أو فرد منه ، والظاهر عدم الخلاف في جواز التعويل حينئذ عليه ، بل يمكن حمل كثير من عبارات الأصحاب على ذلك ، كما صرّح به المحقّق الخوانساري رحمهالله [١] ، بل هو الظاهر من عدم التمكن من العلم.
وعلى هذا فيظهر القدح فيما اعتضد به القول بالجواز من الشهرة والإجماع المنقول ، لورودهما على صورة عدم التمكن من العلم المحتمل ، بل الظاهر في تعذّره بالكلية.
ولأجل ضعف تلك الأدلّة خالف الإسكافي من القدماء [٢] ـ بل السيد على ما يظهر من الكفاية [٣] ـ في الاستثناء ، واختاره من المتأخّرين صاحب المدارك [٤] ، والمحقّق الخوانساري في حواشيه على الروضة ، وبعض شرّاح المفاتيح [٥] ، ونفى عنه البعد المحقّق الأردبيلي في شرح الإرشاد [٦] ، فلم يستثنوه إلاّ مع اليأس المطلق عن حصول العلم ، واحتمله الفاضل في نهاية الإحكام أيضا [٧] ، وهو الأقرب.
ومن المستثنيات ، في المعتبر والمعتمد : سماع أذان الضابط الثقة [٨] ، لقوله عليهالسلام : « المؤذّن مؤتمن » [٩]. ومثله رواية الهاشمي [١٠].
وقوله : « خصلتان معلّقتان في أعناق المؤذّنين للمسلمين : صلاتهم ،
[١] الحواشي على شرح اللمعة : ١٧٢.
[٢] حكاه عنه في المدارك ٣ : ٩٨.
[٣] كفاية الأحكام : ١٥.
[٤] المدارك ٣ : ٩٩.
[٥] قال الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) : الأقوى قول المشهور ، والأحوط ما قاله ابن الجنيد.
[٦] مجمع الفائدة ٢ : ٥٣.
[٧] نهاية الإحكام ١ : ٣٢٨.
[٨] المعتبر ٢ : ٦٣.
[٩] مسند أحمد ٢ : ٣٨٢ ، سنن الترمذي ١ : ١٣٣ ـ ٢٠٧.
[١٠] التهذيب ٢ : ٢٨٢ ـ ١١٢١ ، الوسائل ٥ : ٣٧٨ أبواب الأذان والإقامة ب ٣ ح ٢.