مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨٧ - حكم الصلاة في القباء المشدود
وفي رواية غياث : « لا يصلّي الرجل محلول الأزرار إذا لم يكن عليه إزار » [١].
ولا ينافيهما بعض الروايات النافية للبأس عن الصلاة محلولة الأزرار [٢] ، لاجتماع انتفاء البأس مع الكراهة.
بل مقتضى الروايتين : كراهة حلّ الأزرار الذي هو مقابل شدّها ، فيكون الشدّ مستحبا.
ولا تعارضها فتوى جمع من الفقهاء ، فإنّها إنّما تفيد في مقام الاستحباب إذا لم تعارضه الأخبار.
وإن أريد منه مشدود الوسط ـ وإن كان الظاهر من الدروس والبيان مغايرتهما [٣] ـ فلا بأس بالقول بكراهته ، لأجل الاشتهار ، بل تصريح الشيخ في الخلاف بالإجماع على كراهة هذا المعنى بخصوصه ، قال : ويكره أن يصلّي وهو مشدود الوسط ، دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط [٤].
ولا يضرّها الخبران العاميان المرويان في النهاية الأثيرية المصرّحان بالنهي عن الصلاة بغير حزام [٥] ، لمعارضتهما مع الآخر المنقول في الذكرى عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : « لا يصلّي أحدكم وهو متحزّم » [٦].
ولا يضرّه ما نقله بعض الأفاضل أنه رآه في كتب العامة هكذا : « وهو غير متحزّم » [٧] ، لإمكان التعدّد.
[١] التهذيب ٢ : ٣٢٦ و ٣٥٧ ـ ١٣٣٤ ، ١٤٧٦ ، الاستبصار ١ : ٣٩٢ ـ ١٤٩٥ ، الوسائل ٤ : ٣٩٤ أبواب لباس المصلّي ب ٢٣ ح ٣.
[٢] الوسائل ٤ : ٣٩٣ أبواب لباس المصلي ب ٢٣.
[٣] الدروس ١ : ١٤٨ ، البيان : ١٢٣.
[٤] الخلاف ١ : ٥٠٩.
[٥] النهاية ١ : ٣٧٩.
[٦] الذكرى : ١٤٨.
[٧] المغني والشرح الكبير ١ : ٦٥٩.