مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣٤ - حكم الصلاة في القاقم
لك ما تصلّي فيه فالحواصل جائز لك أن تصلّي فيه » [١].
والتقريب : أنه لو لم تجز الصلاة فيه لم تجز مع عدم الساتر أيضا كما في الحرير ، فالتقييد محمول على الاستحباب كما جوّزه في البحار.
وهذه الأخبار خالية عن غير المعارض العام ، فالمصير إليها متعيّن.
وقول الشهيد في الدروس والبيان بأنّ رواية الجواز في الحواصل مهجورة [٢] ـ بعد نفي مثل الشيخ [٣] الخلاف الدالّ على الاشتهار في الصدر المتقدّم كما صرّح به في المنتهى [٤] ـ غير ضائر.
وأمّا الرضوي : « وقد تجوز الصلاة فيما لم تنبته الأرض ولم يحل أكله ، مثل السنجاب والفنك والسمور والحواصل ، إذا كان فيما لا تجوز في مثله وحده الصلاة تجوز لك الصلاة فيه » [٥] فدلالته على المنع فيما تجوز فيه الصلاة بالمفهوم الساقط هنا قطعا ، لسقوط منطوقه الذي هو له تابع.
ومنها : القاقم ، قال في المصباح المنير : القاقم حيوان ببلاد الترك على شكل الفأرة إلاّ أنه أطول ويأكل الفأرة هكذا أخبرني بعض الترك [٦].
وقال في حياة الحيوان : دويبة يشبه السنجاب إلاّ أنه أبرد منه مزاجا وأرطب ولهذا هو أبيض يقق ويشبه جلد الفنك وهو أعزّ قيمة من السنجاب [٧].
وفي مفردات التحفة ما ترجمته : القاقم جلد حيوان أكبر من الفأرة وأبيض ، ومؤخّره قصير ورأس مؤخّره أسود ، ولبسه أحرّ من السنجاب وأبرد من السمور ،
[١] الخرائج والجرائح ٢ : ٧٠٢ ـ ١٨.
[٢] الدروس ١ : ١٥٠ ، البيان : ١٢٠.
[٣] المبسوط ١ : ٨٣.
[٤] المنتهى ١ : ٢٢٨.
[٥] فقه الرضا عليهالسلام : ٣٠٢ ، مستدرك الوسائل ٣ : ٢٠٨ أبواب لباس المصلي ب ١٤ ح ١.
[٦] المصباح المنير : ٥١٢.
[٧] حياة الحيوان ٢ : ١٩٥ ، وأبيض يقق أي شديد البياض ناصعه. الصحاح ٤ : ١٥٧١.