مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٠٧ - كراهة التكلم في خلال كل منهما وبعد الإقامة
ولهما ، وللشيخ والإسكافي [١] ، وشاذّ من المتأخّرين [٢] فحرّموه بعد قول المؤذّن : « قد قامت الصلاة » إلاّ ما يتعلّق بالصلاة من تقديم إمام أو تسوية صفّ أو نحو ذلك ، لصحيحة ابن أبي عمير ، بل الروايتين المتقدّمتين عليها ، لأنه الظاهر من قوله : « إذا أقمت الصلاة ».
وصحيحة زرارة : « إذا أقيمت الصلاة حرم الكلام على الإمام وأهل المسجد إلاّ في تقديم إمام » [٣].
وموثّقة سماعة : « إذا أقام المؤذّن الصلاة فقد حرم الكلام » [٤].
ودفع [٥] بمعارضة إطلاق رواية ابن شهاب السابقة ، وصحيحة حمّاد بن عثمان : عن الرجل أيتكلّم بعد ما يقيم الصلاة؟ قال : « نعم » [٦] بل عمومهما الناشئ عن ترك الاستفصال ، فيرجع إلى الأصل.
وقريب منهما المرويّان في مستطرفات السرائر : أيتكلّم الرجل بعد ما تقام الصلاة؟ قال : « لا بأس » [٧].
وفيه : أن الخاص لا يدفع بمعارضة العام ، فإنّ الروايات الأخيرة عامة بالنسبة إلى التكلّم بما يتعلّق بالصلاة وغيره ، والمحرّم خاص بالأوّل ، فيجب التخصيص به.
فالصواب أن يدفع بما مرّ من انتفاء الحرمة الحقيقية ، بالإجماع ، وعدم تعقّل
[١] الشيخ في النهاية : ٦٦ ، وحكاه عن الإسكافي في المختلف : ٩٠.
[٢] كالفيض في المفاتيح ١ : ١١٨.
[٣] الفقيه ١ : ١٨٥ ـ ٨٧٩ ، الوسائل ٥ : ٣٩٣ أبواب الأذان والإقامة ب ١٠ ح ١.
[٤] التهذيب ٢ : ٥٥ ـ ١٩٠ ، الاستبصار ١ : ٣٠٢ ـ ١١١٧ ، الوسائل ٥ : ٣٩٤ أبواب الأذان والإقامة ب ١٠ ح ٥.
[٥] كما في الرياض ١ : ١٥١.
[٦] التهذيب ٢ : ٥٤ ـ ١٨٧ ، الاستبصار ١ : ٣٠١ ـ ١١١٤ ، الوسائل ٥ : ٣٩٥ أبواب الأذان والإقامة ب ١٠ ح ٩.
[٧] مستطرفات السرائر : ٩٤ ـ ٤ ، الوسائل ٥ : ٣٩٦ أبواب الأذان والإقامة ب ١٠ ح ١٣.