مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦٤ - حكم من صلى في النجس جاهلا
الاستفهام في الاولى ، وقرب سقوط حرف النفي في الثانية ، لمكان الشرط في ذيلها ـ : أنّها معارضة لما مرّ ، فيتساقطان ، ويرجع إلى الأصل في القولين ، وإلى المكاتبة أيضا في الأول ، بل لو جعلنا عدم العلم أعم من النسيان ـ كما هو مقتضى اللغة ـ تكون الروايتان أعمّين مطلقا مع بعض ما مرّ ، كصحاح محمد وقرب الإسناد وزرارة ورواية الجعفي [١] ، فتخصّصان به قطعا.
ثمَّ إطلاق الأخبار كأكثر الفتاوى وإن كان عدم الفرق في عدم الإعادة والقضاء بين ما لا يحتمل النجاسة أو يحتملها ، وفحص أو لم يفحص ، إلاّ أنّ ظاهر الشيخين والذكرى والدروس : التفرقة [٢] ، فحكموا بعدم الإعادة مع الفحص ، وبها بدونه ، ومال إليه بعض مشايخنا [٣].
وهو الأقوى ، لصحيحة محمد ، المتقدّمة [٤].
ورواية الصيقل وفيها ـ بعد السؤال عن رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل وصلّى ، فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة ـ : « إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة » [٥].
وتؤيّده مرسلة الفقيه : « إن كان الرجل جنبا قام ونظر وطلب ولم يجد شيئا فلا شيء عليه ، وإن كان لم ينظر ولم يطلب فعليه أن يغسله ويعيد صلاته » [٦].
وظاهر هذه الأخبار وفتاوى من ذكر أنّ وجوب الإعادة مع عدم الفحص
[١] المتقدّمة في ص ٢٥٣ و ٢٥٤ و ٢٥٥.
[٢] الطوسي في التهذيب ١ : ٤٢٤ ، الاستبصار ١ : ١٨٣ ، المفيد في المقنعة : ١٤٩ ، الذكرى : ١٧ ، الدروس ١ : ١٢٧.
[٣] كصاحب الرياض ١ : ٩٢.
[٤] في ص ٢٥٣.
[٥] الكافي ٣ : ٤٠٦ الصلاة ب ٦٦ ح ٧ ، التهذيب ٢ : ٤٢٤ ـ ١٣٤٦ ، الاستبصار ١ : ١٨٢ ـ ٦٤٠ ، الوسائل ٣ : ٤٧٨ أبواب النجاسات ب ٤١ ح ٣.
[٦] الفقيه ١ : ٤٢ ـ ١٦٧ ، الوسائل ٣ : ٤٧٨ أبواب النجاسات ب ٤١ ح ٤.