مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠١ - حكم الدم المتفرق الذي مجموعة قدر الدرهم
الإبهام [١] ، وبعضهم من السبابة والوسطى [٢] ، والحلّي أنّها تقرب من سعة أخمص الراحة ، ولكنه ذكر أنها سعة البغلي الذي هو غير الوافي عنده [٣].
وهذه التقديرات وإن كانت متقاربة إلاّ أنّه ليست على شيء منها حجة تامة.
والاستدلال للأول : بالمروي عن مسائل علي : « وإن أصاب ثوبك قدر دينار من الدم فاغسله ولا تصلّ فيه حتى تغسله » [٤] ضعيف.
كالاحتجاج [ للرابع ] [٥] بإخبار الحلّي عن رؤيته كذلك ، وليس من باب الشهادة ليعتبر فيها التعدد مع اعتضاده بالشهرة المحكية ، لضعف الرواية ، وخلوّها عن الجابر ، ومخالفتها لروايات الدرهم ظاهرا ، وعدم دليل على حجية كلّ خبر بحيث يشمل مثل ذلك أيضا ، مع أنّ ما أخبر عنه الحلّي هو البغلي ، وقد عرفت أن كلامه مشعر بمغايرته مع الوافي.
وبالجملة : لا حجة واضحة على تعيين سعته ، مع أنّ اختلاف سعة الدراهم المضروبة بوزن واحد أمر معلوم.
والموافق للقواعد الأخذ بأكثر المقادير ، بل أكثر ما يمكن أن يكون سعة الدرهم ، إذ لأجل إجمال الدرهم تكون عمومات وجوب إزالة الدم مخصّصة بالمجمل ، والعام المخصّص بالمجمل ليس بحجة في موضع الإجمال إمّا مطلقا ، أو إذا كان المخصّص مستقلا ، كما هو الأظهر ، والمورد كذلك.
ح : عدم العفو عن مقدار الدرهم فصاعدا هل يختص بما كان مجتمعا
[١] حكاه عنه في المختلف : ٥٩.
[٢] كما في كشف الغطاء : ١٧٥.
[٣] السرائر ١ : ١٧٧.
[٤] البحار ١٠ : ٢٧٩.
[٥] في النسخ الأربع : للثاني ، والصحيح ما أثبتناه.