مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣٨ - الرابع من شرائط لباس المصلي عدم كونه حريرا محضا في الرجال
أنّه لا تبطل الصلاة بالغسل بالماء المغصوب فكذا هنا.
والسرّ أن زوال النجاسة وحصول المستورية ونحوهما ليسا من العبادات الفاسدة بالنهي ، فمع التوصّل إليهما بالطريق المنهي عنه يحصلان ، وبعد حصولهما يتحقّق شرط الصلاة ، والشرط ليس منهيا عنه ، بل المنهي عنه طريق تحصيله.
ومن هنا نقول بعدم فساد الواجب بالتوصّل إليه بمقدّمة منهية عنها مع قولنا بوجوب المقدّمة وعدم جواز الاجتماع الأمر والنهي ولو في الواجبات التوصّلية ، فنقول : إنّ الواجب هو الإتيان بالمقدّمة المباحة للتوصّل إلى ذيها ، ولكن لكون وجوبها مشروطا بتوقّف الواجب عليه ينتفي وجوب المقدّمة بعد حصولها بأيّ نحو كان ، ولذا يحكم ببراءة الذمة بالتوصّل بالمقدّمة المنهية عنها إلاّ مع الانحصار.
نعم لو كانت المقدّمة ممّا يفسد بالنهي كالوضوء والغسل يفسد ذوها بفسادها ، وتمام التحقيق في ذلك في كتبنا الأصولية.
وأمّا القول ببطلان الصلاة للنهي المذكور المستلزم للأمر بالنزع الموجب للنهي عن ضدّه الذي هو الصلاة ، فمردود بعدم التضاد ، لاجتماعهما ، مع أنه معارض بالأمر بالصلاة الموجب للنهي عن النزع لو كان ضدّا له. فالمناط في الاستدلال بالبطلان : الإجماع والنصوص.
وأمّا صحيحة ابن بزيع : عن الصلاة في ثوب ديباج ، فقال : « ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس » [١] فمحمولة على غير المحض حيث لم يعلم كون الديباج حقيقة في المحض ، أو على حال الضرورة ، أو الحرب ، أو النساء ، حملا للعام على الخاص.
ولو منع ذلك ، يجب طرحها قطعا ، لمخالفتها الإجماع وموافقتها العامة [٢].
[١] التهذيب ٢ : ٢٠٨ ـ ٨١٥ ، الاستبصار ١ : ٣٨٦ ـ ١٤٦٥ ، الوسائل ٤ : ٣٧٠ أبواب لباس المصلي ب ١١ ح ١٠.
[٢] انظر المغني ١ : ٦٦١ ، وقد نسب فيه القول بالصحة إلى أبي حنيفة والشافعي.