مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٩٤ - هل يلحق بدم الحيض دم النفاس والاستحاضة؟
ورواية إسحاق : « الحائض تصلّي في ثوبها ما لم يصبه دم » [١].
ويؤيّده خبر ابن كليب : « في الحائض تغسل ما أصاب من ثيابها » [٢] والمروي في الكافي والتهذيب : « لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره إلاّ دم الحيض ، فإنّ قليله وكثيره في الثوب إن رآه وإن لم يره سواء » [٣].
وأمّا أخبار العفو فهي أعم مطلقا من الرضوي ، فتخصيصها به لازم ، ومن وجه من النبوي وما بعده ، فإن قدّما بموافقة الشهرة وإلاّ فيرجع إلى عمومات غسل الدم.
بل قد يقال بعدم شمول أخبار العفو لدم الحيض ، لاختصاص الخطابات فيها بالذكور ، واحتمال إصابة ثيابهم من دم الحيض نادر ولم يكن من الأفراد المتبادرة.
وهو كذلك في غير رواية الجعفي [٤] ، وأمّا فيها فلا خصوصية بالذكور.
ومنه يظهر ضعف الاستدلال بالأصل المستفاد من الأخبار الآمرة بغسل الدم واستصحاب شغل الذمة.
ثمَّ إنه ألحق الشيخ [٥] ، والسيد [٦] بل وغيرهما من القدماء أيضا ـ كما قيل [٧] ـ به دم النفاس والاستحاضة ، بل ظاهر الخلاف وصريح الغنية الإجماع
[١] الكافي ٣ : ١٠٩ الحيض ب ٢٤ ح ٢ ، الوسائل ٣ : ٤٤٩ أبواب النجاسات ب ٢٨ ح ٣.
[٢] الكافي ٣ : ١٠٩ الحيض ب ٢٤ ح ١ ، التهذيب ١ : ٢٧٠ ـ ٧٩٦ ، الاستبصار ١ : ١٨٦ ـ ٦٥٢ ، الوسائل ٣ : ٤٤٩ أبواب النجاسات ب ٢٨ ح ١.
[٣] الكافي ٣ : ٤٠٥ الصلاة ب ٦٦ ح ٣ ، التهذيب ١ : ٢٥٧ ـ ٧٤٥. وإنما جعلناهما مؤيدين لأن المذكور في منطوق الأول : « تغسل » وفي مفهوم الثاني : « تعاد » وإفادتهما للوجوب غير معلومة ، مع أن في الثاني حكم بالإعادة مع عدم الرؤية أيضا ، ووجوبها حينئذ خلاف الفتوى. منه رحمهالله.
[٤] المتقدمة في ص ٢٥٣.
[٥] المبسوط ١ : ٣٥ ، النهاية : ٥١ ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٧١ ، الخلاف ١ : ٤٧٦ ، الاقتصاد : ٢٥٣.
[٦] الانتصار : ١٤.
[٧] السرائر ١ : ١٧٦ ، المراسم : ٥٥ ، ونسب إلى القدماء في الرياض ١ : ٨٩.