مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥١ - قبلة كل أحد هي الكعبة
بمكة خارج المسجد الحرام أو في بعض بيوتها وجب عليه التوجّه إلى جهة الكعبة مع العلم [١] ، إلى آخر ما قال ، فإنه استعمل التوجّه إلى الجهة في مقام استقبال العين.
إذا عرفت تلك المقدمة ، فلنذكر قبلة المكلّفين في مسائل :
المسألة الأولى : قبلة كلّ أحد هي الكعبة ، سواء كان قريبا منها أو بعيدا عنها ، متمكّنا من مشاهدتها أو غير متمكّن ، داخلا في المسجد أو الحرم أو خارجا عنهما.
لفعل الحجج ، والمستفيضة من النصوص المتضمّنة لأنّها القبلة ، كالنبويّ المنجبر بالعمل : إنه صلىاللهعليهوآلهوسلم صلّى إلى عين الكعبة وقال : « هذه قبلتكم » [٢].
وموثّقة ابن سنان : صلّيت فوق أبي قبيس العصر ، فهل يجزئ ذلك والكعبة تحتي؟ قال : « نعم إنّها قبلة من موضعها إلى السماء » [٣].
والمرويّ في العلل والتوحيد و [ المجالس ] [٤] : « هذا بيت الله » إلى أن قال : « جعله محل أنبيائه وقبلة للمصلّين له » [٥].
وفي قرب الإسناد : « إنّ لله تعالى حرمات ثلاث » إلى أن قال : « وبيته الذي جعله قياما للناس ، لا يقبل من أحد توجّها إلى غيره » [٦].
وفي الاحتجاج عن مولانا العسكري ، وفي تفسير الإمام في احتجاج النبي
[١] البحار ٨١ : ٧٢ و ٨٢.
[٢] انظر : سنن النسائي ٥ : ٢٢٠.
[٣] التهذيب ٢ : ٣٨٣ ـ ١٥٩٨ ، الوسائل ٤ : ٣٣٩ أبواب القبلة ب ١٨ ح ١.
[٤] في النسخ الأربع : المحاسن ، والظاهر أنه تصحيف ، والصحيح ما أثبتناه.
[٥] علل الشرائع : ٤٠٣ ـ ٤ ، التوحيد : ٢٥٣ ـ ٤ ، أمالي الصدوق : ٤٩٣ ـ ٤.
[٦] رواها في الوسائل ٤ : ٣٠٠ أبواب القبلة ب ٢ ح ١٠ ، وكذا في البحار ٨١ : ٦٨ ـ ٢٢ عن قرب الإسناد ، ولكنها لم توجد في النسخة المطبوعة منه.