مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٢ - أفضلية تقديم الوتر وركعتي الفجر لو ضاق الوقت
وإطلاق المعتبرة المرخّصة لفعلهما قبل الفجر ومعه وبعده [١] ، والمجوّزة لفعلهما بعد انتصاف الليل ، كصحيحة زرارة ، وفيها : « وبعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة ، منها الوتر ، ومنها ركعتا الفجر » [٢]. وموثّقته المتقدّمة في المسألة الرابعة [٣] ، وقبل النصف مع العذر ، كرواية أبي جرير : « صلّ صلاة الليل في السفر من أول الليل في المحمل والوتر وركعتي الفجر » [٤].
ولمن لم يصلّها : الليل مطلقا ولو في أوله وإن لم يخف الفوت ، لظاهر الإطلاقات المرخّصة لفعلها قبل الفجر الثاني بلا معارض. وتخصيصه بما يقرب منه خلاف الأصل ، وتوقيتهما بما بعد النصف في بعض الأخبار إنما هو مع صلاة الليل والوتر [٥].
خلافا للمحكي عن السيد والمبسوط والمراسم والشرائع والإرشاد والقواعد [٦] ، فذهبوا إلى أنّ أول وقتهما طلوع الفجر الأول ، وإن جوّز في الثلاثة الأخيرة فعلهما قبله ، ولكن الظاهر منها أنه من باب الرخصة في التقديم دون الوقتية.
لصحيحة [ البجلي ] [٧] : « صلّهما بعد ما طلع الفجر » [٨]. وقريبة منها رواية
[١] انظر : الوسائل ٤ : ٢٦٨ أبواب المواقيت ب ٥٢.
[٢] التهذيب ٢ : ٢٦٢ ـ ١٠٤٥ ، الاستبصار ١ : ٢٦٩ ـ ٩٧٣ ، الوسائل ٤ : ١٥٦ أبواب المواقيت ب ١٠ ح ٣.
[٣] راجع ص ٧٣.
[٤] الفقيه ١ : ٣٠٢ ـ ١٣٨٤ ، الوسائل ٤ : ٢٥١ أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ٦.
[٥] كما في صحيحة زرارة المتقدمة.
[٦] حكاه عن السيّد في المختلف : ٧١ ، المبسوط ١ : ٧٦ ، المراسم : ٨١ ، الشرائع ١ : ٦٣ ، الإرشاد ١ : ٢٢٣ ، القواعد ١ : ٢٤.
[٧] في النسخ : الحلبي ، والصواب ما في المتن ، لأن المضبوط في المصادر : عبد الرحمن بن الحجاج ، وهو البجلي كما يظهر من الكتب الرجالية.
[٨] التهذيب ٢ : ١٣٤ ـ ٥٢٣ ، الاستبصار ١ : ٢٨٤ ـ ١٠٤٠ ، الوسائل ٤ : ٢٦٧ أبواب المواقيت