مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩٤ - هل تخصص الكراهة بما فيه تمثال ذي روح؟
مع أنه جوّز في المنتهى [١] أن يكون مراد الشيخ أيضا الكراهة.
وهل الصورة والمثال يعمّان ما كان من ذي روح وغيره؟ كما صرّح به جماعة [٢] ، بل أسنده في المختلف إلى الأصحاب [٣] ، وفي شرح القواعد إلى الأكثر [٤]. أو يخص الأول؟ كما اختاره الحلّي [٥] ، ونسب إلى جماعة من المحقّقين [٦] الظاهر الأول ، لا لعموم التمثال أو إطلاقه ، لعدم ثبوته ، حيث إنّ المتبادر منه مثال الحيوان ، بل صرّح بعض أهل اللغة باختصاصه لغة وكونه مجازا في مثال الشجر [٧].
مع أنه لو سلّم صدق المبدأ على الأعم لا يثبت منه وضع الهيئة الاشتقاقية له أيضا كما بيّنّاه في محلّه ، ويؤكّده استعماله في الأخبار مطلقا فيه غالبا.
بل لفتوى الأكثر بالتعميم ، بل دعوى الإجماع المستفادة من المختلف ظاهرا [٨] ، ومثلهما كاف في إثبات الكراهة.
ومستند الحلّي : ما مرّ من اختصاص التمثال بالحيوان ، وتصريح طائفة من الأخبار بجواز تصوير غير ذي الروح [٩] ، ونفي البأس في صحيحتي زرارة ومحمد عن تماثيل الشجر والشمس والقمر [١٠] ، ونقش وردة وهلال في خاتم مولانا أبي
[١] المنتهى ١ : ٢٣٤.
[٢] منهم الشهيد الأول في الدروس ١ : ١٤٧ ، والبيان : ١٢٢ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ١١٤ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ٢٤ ، وروض الجنان : ٢١٢ ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٩٣.
[٣] المختلف : ٨١.
[٤] جامع المقاصد ٢ : ١١٤.
[٥] السرائر ١ : ٢٦٣ ، ٢٧٠.
[٦] نسب إليهم في الرياض ١ : ١٣٣.
[٧] المغرب ١ : ١٧٨.
[٨] المختلف : ٨١.
[٩] انظر : الوسائل ١٧ : ٢٩٥ أبواب ما يكتسب ب ٩٤.
[١٠] المحاسن : ٦١٩ ـ ٥٤ و ٥٥ ، الوسائل ١٧ : ٢٩٦ أبواب ما يكتسب به ب ٩٤ ح ٢ و ٣.