مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩٥ - الفاقد للظن يصلي إلى أربعة جوانب
قبلتهم ، كما يؤيّده ما ورد في وصف مسجد غنى وأنّ قبلته لقاسطة [١] ، وما ورد من أنه إذا قام القائم سوّى قبلة مسجد الكوفة [٢] ، وما ورد في إخبار أمير المؤمنين ببناء مسجد الكوفة من المطبوخ وتغيير قبلته والذم عليه [٣].
ويعضده أيضا ما ذكره بعض مشايخنا من أن انحراف قبلة مسجد الكوفة إلى اليمين أزيد ممّا تقتضيه القواعد بعشرين درجة تقريبا ، وكذا مسجد سهلة ومسجد يونس [٤].
ولمّا كان أكثر تلك المحاريب مبنية في زمان خلفاء الجور لم يمكنهم القدح فيها ، فأمروا بالتياسر وعلّلوه بعلّة يمكن إظهارها لكلّ أحد ويرتضيها المخالف أيضا.
وعلى هذا فلا يثبت الاستحباب لأهل سائر البلاد ، بل لأهل بلد السائل أو السؤال في هذا الزمان أيضا.
ومن هذا يظهر وجه ضعف الثالث وعدم رجحان التياسر أيضا.
التاسعة : الفاقد للظن يصلّي إلى أربع جوانب على الأظهر ، وفاقا للجليلين : شاذان بن جبرئيل [٥] ، وعلي بن إبراهيم [٦] والشيخين [٧] والسيدين [٨]
[١] البحار ٨٠ : ٣٦٠ ـ ١٣ نقلا عن كتاب الغارات.
[٢] البحار ٥٢ : ٣٦٤ ـ ١٣٩.
[٣] البحار ٥٢ : ٣٣٢ ـ ٦٠.
[٤] البحار ٨١ : ٥٣. ونقله عنه في الحدائق ٦ : ٣٨٦.
[٥] رسالة إزاحة العلّة نقلها في البحار ٨١ : ٨١.
[٦] تفسير القمي ١ : ٨٠.
[٧] المفيد في المقنعة : ٩٦ ، والطوسي في النهاية : ٦٣ ، والاقتصاد : ٥٧ ، والجمل والعقود : ١٧٦ ، والخلاف ١ : ٣٠٢.
[٨] المرتضى في جمل العلم والعمل ( نقله عنه في شرح الجمل ) : ٧٦ ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٦.