مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٢٥ - سقوط الاذان من غير الأولى من قضاء الصلوات
بل عليه الإجماع في الناصريات [١] ، وعن الخلاف [٢] ، وهي المراد بقولهم : إنه لو أذّن لكل فائتة كان أفضل [٣] ، إذ هذا المعنى ثابت للجميع ، فيكون الفرق بالخفّة والشدّة ، بل هي بعينها معنى الرخصة في سقوط الأذان على القول باستحبابه في كل موضع يقولون بالسقوط رخصة.
الأقرب : الثاني ، للشهرة والإجماع المنقول الكافيين في المقام ، وإطلاق أكثر الأخبار الواردة في استحباب الأذان والإقامة ، بل عموم بعضها المعتضدة جميعا بالصحيح : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » [٤].
وخبر الساباطي : عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة؟ قال : « نعم » [٥] لو لا المعارض.
دليل الأول : الأصل ، وظاهر الصحيحين ، فإنّ أقلّهما رجحان ترك الأذان ، وهو يستلزم عدم الأمر به ، وبهما تقيّد الإطلاقات وتخصّص العمومات.
ويجاب عن الأصل : بوجود الدافع.
وعن الصحيحين : بالمعارضة مع الشهرة والإجماع المحكي ، فتبقى الإطلاقات والعمومات خالية عن المخصّص المعلوم ، وهي كافية للمطلوب وإن لم تتمّ دلالة الصحيح المذكور ، من حيث إنّ المتبادر من قوله عليهالسلام : « كما فاتته » أي : بجملة أجزائها وصفاتها الداخلة تحت حقيقتها دون الأمور الخارجة عنها ، ومنع ذلك مكابرة صرفة ، ولا الخبر المتعقّب له من حيث معارضته مع رواية موسى بن عيسى : كتبت إليه : رجل تجب عليه إعادة الصلاة أيعيدها بأذان
[١] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٩٢.
[٢] الخلاف ١ : ٢٨٢ ـ ٢٨٤.
[٣] كما في المختصر النافع : ٢٧ ، الدروس ١ : ١٦٥ ، وقال في البحار ٨١ : ١٦٦ إنه المشهور بين الأصحاب.
[٤] غوالي اللئالي ٢ : ٥٤ ـ ١٤٣.
[٥] التهذيب ٣ : ١٦٧ ـ ٣٦٧ ، الوسائل ٨ : ٢٧٠ أبواب قضاء الصلوات ب ٨ ح ٢.