مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٢٧ - سقوط الأذان والإقامة من سامع أذان الغير وإقامته
أذان جار له بالصلاة ، فقال : « قوموا » ، فقمنا فصلّينا معه بغير أذان ولا إقامة ، قال : « يجزئكم أذان جاركم » [١].
وصحيحة ابن سنان : « إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان وأنت تريد أن تصلّي بأذانه فأتمّ ما نقص هو من أذانه » [٢].
ومقتضى هذه النصوص ـ كصريح كثير من العبارات ـ عدم الفرق في المؤذّن بين مؤذّن المصر أو المسجد أو المنفرد ، بل قيل : إنّ ظاهر الخبرين الأوّلين كونه منفردا [٣] ، فتخصيص المسالك بالأوّلين [٤] ، لا وجه له.
وكذا إذا كان المصلّي منفردا على الأظهر بل الأشهر ـ كما قيل ـ وإن أنكره بعض من تأخّر [٥] ، لإطلاق الصحيحة ، بل إطلاق قوله : « يجزئكم أذان جاركم » في رواية ابن خالد. وكونهم جامعين حينئذ غير موجب لتقييده به. إلاّ أنهما مخصوصان بالأذان ، فالتعدّي في المنفرد إلى الإقامة أيضا ـ كما ذكره من ذكره [٦] ـ مشكل.
والاستدلال بالأولوية من الجامع فاسد ، لمنعها سيّما مع عدم معلومية العلّة ، والإجماع المركّب غير معلوم ، فالاقتصار فيه على سقوط الأذان خاصة أولى.
وكذا إذا تكلّم بعد الإقامة ، فلا تسقط حينئذ ، بل تستحب إعادتها ، لما مرّ من استحبابها بعد التكلّم ، ولعدم دليل على سقوطها حينئذ ، لاختصاص
[١] التهذيب ٢ : ٢٨٥ ـ ١١٤١ ، الوسائل ٥ : ٤٣٧ أبواب الأذان والإقامة ب ٣٠ ح ٣ ، وما بين المعقوفين من المصدر.
[٢] التهذيب ٢ : ٢٨٠ ـ ١١١٢ ، الوسائل ٥ : ٤٣٧ أبواب الأذان والإقامة ب ٣٠ ح ١.
[٣] الرياض ١ : ١٥٢.
[٤] المسالك ١ : ٢٨.
[٥] الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ).
[٦] صاحب المدارك ٣ : ٣٠٠.