مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦١ - حكم من صلى في النجس جاهلا
وأمّا نفي القائل به سوى الشيخ فبعد شهادة التذكرة [١] بأنّه قول مشهور بين علمائنا غير مسموع ، ودعوى الإجماع على خلافه لا ينافيه ، لاجتماعه مع الخلاف ، ونفي الخلاف عنه في السرائر [٢] وإن عارضه إلاّ أنّ الإثبات على النفي مقدّم.
والحكم بشذوذها ـ بعد هذه الشهادة من مثل الفاضل وفتواه بمقتضاها في طائفة من كتبه [٣] ، ونقل القول به عن الشيخ والإسكافي ، وظهور كلام الصدوقين فيه ، ونسبته إلى المشهور بين المتأخّرين ، وذهاب طائفة كثيرة من الطبقتين الثانية والثالثة ـ غريب.
ومن ذلك تظهر سلامة دليل القول الثاني عن الخلل والضعف ، وتتمّ معارضته مع أدلّة الأول ، أي : المطلقات [٤] ورواية أبي بصير [٥] ـ لعدم دلالة غيرهما ممّا ذكروه ، أمّا أخبار الاستنجاء [٦] منها : فلما تقدّم من القول بالفرق ، وأمّا صحيحة ابن أبي يعفور وما تأخّر عنها [٧] : فلعدم اشتمالها على ما يفيد الوجوب ـ فهما تتعارضان مع المكاتبة [٨] التي هي دليل الثاني.
والمطلقات أعم مطلقا من المكاتبة موضوعا ، لشمولها للعامد والناسي ، وحكما ، لعمومها الإعادة والقضاء ، وخصوصية المكاتبة من الوجهين ، والرواية أعم منها كذلك حكما ، والخاص مقدّم على العام قطعا ، فيجب تقييدهما بها
[١] التذكرة ١ : ٩٧.
[٢] السرائر ١ : ١٨٣.
[٣] كالمنتهى ١ : ١٨٣ ، والتحرير ١ : ٢٥ ، والإرشاد ١ : ٢٤٠.
[٤] راجع ص ٢٥٢ و ٢٥٣ و ٢٥٤.
[٥] المتقدمة في ص ٢٥٦.
[٦] راجع ص ٢٥٩.
[٧] راجع ص ٢٥٦ و ٢٥٧.
[٨] المتقدمة في ص ٢٥٨.