مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤٠ - وجوب ستر العورتين
حملها على الاستحباب ، للإجماع ، بل إطلاق الأخبار المصرّحة بكفاية الثوب الواحد للرجل [١].
والاستدلال لعدم الوجوب : بصحيحة علي ـ كما في المدارك [٢] ـ غير جيّد جدّا.
خلافا للمحكي عن القاضي [٣] ، والطرابلسي [٤] ، فأوجبا ستر ما بين السرّة والركبة.
ولعلّه لبعض الأخبار العامية [٥] ، ورواية قرب الإسناد : « إذا زوّج الرجل أمته فلا ينظر إلى عورتها ، والعورة ما بين السرة والركبة » [٦] وما في بعض الأخبار من أنّ أبا جعفر عليهالسلام اتّزر بإزار وغطّى ركبتيه وسرته ، ثمَّ أمر صاحب الحمام فطلى ما كان خارجا من الإزار ، ثمَّ قال : « اخرج عنّي » ثمَّ طلى هو ما تحته بيده ، ثمَّ قال : « هكذا فافعل » [٧].
ويضعّف ـ مع ضعف الأولين بنفسهما ـ بمعارضتها مع رواية الواسطي وغيرها كرواية ابن حكيم : « الفخذ ليس من العورة » [٨] المنجبر ضعفها ـ لو كان ـ بالعمل ، الموجبة لطرحها ، لموافقتها لأكثر العامة كما في المنتهى [٩]. وظهور الثاني في عورة المرأة أو مطلقا لا الرجل ، وعلى التقديرين يخالف الإجماع ، وتقييده بالرجل بعيد غايته.
[١] انظر الوسائل ٤ : ٤٥٢ أبواب لباس المصلي ب ٥٣.
[٢] المدارك ٣ : ١٩١.
[٣] القاضي في المهذب ١ : ٨٣ ، وشرح الجمل : ٧٣.
[٤] حكاه عنه في الدروس ١ : ١٤٧ وجعله أحوط.
[٥] المغني ١ : ٦٥٢.
[٦] قرب الإسناد : ١٠٣ ـ ٣٤٥ ، الوسائل ٢١ : ١٤٨ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٤٤ ح ٧.
[٧] الكافي ٦ : ٥٠١ الزيّ والتجمّل ب ٤٣ ح ٢٢ ، الوسائل ٢ : ٦٧ أبواب آداب الحمام ب ٣١ ح ١.
[٨] التهذيب ١ : ٣٧٤ ـ ١١٥٠ ، الوسائل ٢ : ٣٤ أبواب آداب الحمام ب ٤ ح ١.
[٩] المنتهى ١ : ٢٣٦.