مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٧ - آخر وقت المغرب
وفي رواية زرارة : « وآخر وقت المغرب إياب الشفق ، فإذا آب دخل وقت العشاء الآخرة » [١].
وحمل تلك الأخبار على الأفضلية لا وجه له.
والاستشهاد بالأخبار الدالّة على أنّ لكلّ صلاة وقتين أوّلهما أفضلهما [٢] ، وباختلاف الأخبار في التقدير بالغيبوبة والربع وخمسة أميال وستة [٣] ، غير صحيح ، لمنع شهادة الأول على أنّ ذلك أحد الوقتين ، ولا على أنّ الوقتين للمختار كما مرّ ، وعدم دلالة الاختلاف على الأفضلية والاستحباب.
وقبل انتصاف الليل قدر صلاة العشاء ، عند السيد في الجمل والإسكافي [٤] والحلّي [٥] والحلبي [٦] ، والإشارة والجامع ، والمحقّق [٧] ، وسائر المتأخّرين [٨]. وعليه الشهرة في كلام جماعة [٩] ، بل عن السرائر والغنية الإجماع عليه [١٠] وإن ظهر من الناصريات عدم اشتهار هذا القول بين القدماء [١١].
للأصل ، وللروايات الدالّة على أنّ وقت العشاءين من الغروب إلى نصف
[١] التهذيب ٢ : ٢٦٢ ـ ١٠٤٥ ، الاستبصار ١ : ٢٦٩ ـ ٩٧٣ ، الوسائل ٤ : ١٥٦ أبواب المواقيت ب ١٠ ح ٣.
[٢] انظر : الوسائل ٤ : ١١٨ أبواب المواقيت ب ٣.
[٣] انظر : الوسائل ٤ : ١٩٣ أبواب المواقيت ب ١٩.
[٤] حكاه عنهما في المختلف : ٦٩.
[٥] الحلي في السرائر ١ : ١٩٥.
[٦] قال في الكافي ص ١٣٧ : وآخر وقت الإجزاء ذهاب الحمرة من المغرب وآخر وقت المضطر ربع الليل.
[٧] الإشارة : ٨٥ ، الجامع للشرائع : ٦٠ ، المحقق في الشرائع ١ : ٦٠.
[٨] كالعلامة في المختلف : ٦٩ ، والشهيد في اللمعة ( الروضة ١ ) : ١٨٠ ، وصاحب المدارك ٣ : ٥٤.
[٩] كصاحب الحدائق ٦ : ١٧٥ ، والرياض ١ : ١٠٢.
[١٠] السرائر ١ : ١٩٦ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٦.
[١١] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٩٣.