مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢١ - كراهة النوافل المبتدأة في الأوقات الخمسة
بل هي للمعنى اللغوي أوفق ، ولمرجع الإشارة في قوله : « ذلك » أنسب ، غاية الأمر تساوي المعنيين ومعه تنتفي الدلالة.
والثلاثة السابقة عليها غير دالّة ، إذ الظاهر منها نفي الصلاة الموظّفة بهذه الأوقات ، ردّا في بعضها على العامة ، ولو سلّم فإرادته مع نفي الجواز متساوية ، فدلالتها على التحريم غير معلومة [١].
وبذلك يجاب عن ترجيح أخبار المنع على أخبار الجواز بكون الاولى باعتبار تخصيصها بالمبتدأة ـ كما يأتي ـ أخص من الثانية ، فتقدّم عليها من غير ملاحظة وجوه التراجيح.
ومن جميع ذلك يظهر ضعف مخالفة المشهور والقول بالتحريم ـ لبعض أخبار المنع ـ في الأول ممتدا منه إلى الزوال ، وفي الثاني كالناصريات [٢] ، أو في الثالث إلى الزوال كالانتصار [٣] ، أو فيه وفي الثاني إلى الغروب كما عن العماني [٤] ، أو في الثلاثة الأخيرة كما عن الإسكافي [٥] ، وإليه يميل كلام بعض متأخّري المتأخّرين طاب ثراه [٦] ، أو في الثالث والرابع كما عن ظاهر المفيد [٧].
كما يظهر ـ من صراحة الأوليين من روايات المنع في المرجوحية ، وكذا الثلاثة الأخيرة بضميمة التسامح في أدلة الكراهة ، وخلوّها عن المعارض في ذلك ، لعدم منافاتها للجواز بل في العبادات للرجحان الذاتي الذي هو معنى
[١] بل لو أغمض النظر عن إرادة التوظيف فنفي الجواز الذي هو معنى مجازي لذلك التركيب ليس بأولى من مجاز آخر وهو الكراهة بأحد معانيها. منه رحمه الله تعالى.
[٢] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٩٤.
[٣] الانتصار : ١٠٣.
[٤] حكاه عنه في المختلف : ٧٦.
[٥] حكاه عنه في المختلف : ٧٦.
[٦] قال في كشف اللثام ١ : ١٦٥ : لمّا ورد النهي ولا معارض له كان الظاهر الحرمة.
[٧] المقنعة : ١٤٤.