مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٥٨ - جواز الصلاة على الراحلة مع الاضطرار
مع أنها معارضة مع رواية علي بالعموم من وجه ، لكونها مخصوصة بالنذر ، فلا دافع للأصل ولا مخصّص لعمومات النذر ولا لرواية علي.
مضافا إلى ما قيل من انصراف الفريضة في أدلّة المنع بحكم التبادر والشيوع إلى اليومية ، واختصاصها بحكم الاستعمال كثيرا في النصوص بما استفيد وجوبه من الكتاب والسنّة [١] ، وإن كانت المقدّمتان محلّي نظر.
وعلى هذا فالقول بالجواز في المنذور ولو مطلقا في غاية القوّة ، سيما مع النذر بهذه الكيفية ، لثبوت وجوبه من الكتاب أيضا ، بل المنع حينئذ وإيجابها على الأرض لا وجه له.
هذا مع الاختيار ، وأمّا في حالة الاضطرار فتجوز الصلاة على الدابة والمحمل إجماعا أيضا ، وصرّح به في المعتبر والمنتهى [٢] ، وغيرهما [٣].
وتدلّ عليه النصوص المستفيضة ، منها : كثير ممّا تقدم.
ومنها : رواية ابن عذافر : الرجل يكون في وقت الفريضة لا يمكنه الأرض من القيام عليها ولا السجود عليها من كثرة الثلج والماء والمطر والوحل ، أيجوز له أن يصلّي الفريضة في المحمل؟ قال : « نعم هو بمنزلة السفينة إن أمكنه قائما وإلاّ قاعدا » [٤].
ومنها : الأخبار الكثيرة المصرّحة بأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلّى الفريضة على الراحلة أو المحمل في يوم مطر ووحل [٥].
ولا تضرّ رواية ابن حازم [٦] ، لعموم المرض فيها بالنسبة إلى الموجب
[١] الحدائق ٦ : ٤١٠ ، الرياض ١ : ١٢٠.
[٢] المعتبر ٢ : ٧٥ ، المنتهى ١ : ٢٢٢.
[٣] كالخلاف ١ : ١٠٠ ، وكشف اللثام ١ : ١٧٦ ، والرياض ١ : ١٢١.
[٤] التهذيب ٣ : ٢٣٢ ـ ٦٠٣ ، الوسائل ٤ : ٣٢٥ أبواب القبلة ب ١٤ ح ٢.
[٥] الوسائل ٤ : ٣٢٥ أبواب القبلة ب ١٤.
[٦] المتقدمة في ص ٤٥٥.