هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٦٤ - ٧- يرجع الأعمى إلى قول العارف بالقبلة
٣٧٤ [١] وَ قَالَ لَهُ (عليه السلام) رَجُلٌ: إِنِّي أَكُونُ فِي السَّفَرِ وَ لَا أَهْتَدِي إِلَى الْقِبْلَةِ بِاللَّيْلِ، فَقَالَ: أَ تَعْرِفُ الْكَوْكَبَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ جَدْيٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اجْعَلْهُ عَلَى يَمِينِكَ، وَ إِذَا كُنْتَ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ فَاجْعَلْهُ بَيْنَ كَتِفَيْكَ.
٣٧٥ [٢] وَ سُئِلَ أَحَدُهُمَا (عليهما السلام) عَنِ الْقِبْلَةِ، فَقَالَ: ضَعِ الْجَدْيَ فِي قَفَاكَ وَ صَلِّهِ.
أَقُولُ: حُمِلَ هَذَا [٣] عَلَى أَطْرَافِ الْعِرَاقِ الْغَرْبِيَّةِ كَسِنْجَارٍ وَ مَا وَالاهَا وَ الَّذِي قَبْلَهُ عَلَى أَوْسَاطِ الْعِرَاقِ كَالْكُوفَةِ وَ بَغْدَادَ.
٦- يجتهد في القبلة و يعمل برأيه من تعذّر عليه العلم.
٣٧٦ [٤] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام): يُجْزِئُ التَّحَرِّي أَبَداً إِذَا لَمْ يُعْلَمْ أَيْنَ وَجْهُ الْقِبْلَةِ.
٣٧٧ [٥] وَ رُوِيَ فِي الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ: إِذَا لَمْ يُرَ الشَّمْسُ وَ لَا الْقَمَرُ وَ لَا النُّجُومُ، قَالَ: اجْتَهِدْ رَأْيَكَ وَ تَعَمَّدِ الْقِبْلَةَ جُهْدَكَ.
٣٧٨ [٦] وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ [٧]، قَالَ: مَعْنَى شَطْرِهِ- نَحْوُهُ- إِنْ كَانَ مَرْئِيّاً، وَ بِالدَّلَائِلِ وَ الْأَعْلَامِ إِنْ كَانَ مَحْجُوباً، فَلَوْ عُلِمَتِ الْقِبْلَةُ لَوَجَبَ اسْتِقْبَالُهَا وَ التَّوَلِّي وَ التَّوَجُّهُ إِلَيْهَا، وَ لَوْ لَمْ يَكُنِ الدَّلِيلُ عَلَيْهَا مَوْجُوداً حَتَّى تَسْتَوِيَ الْجِهَاتُ كُلُّهَا فَلَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِاجْتِهَادِهِ حَيْثُ أَحَبَّ وَ اخْتَارَ حَتَّى يَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنَ الدَّلَالاتِ الْمَنْصُوبَةِ.
٧- يرجع الأعمى إلى قول العارف بالقبلة.
٣٧٩ [٨] قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): لَا بَأْسَ بِأَنْ يُصَلِّيَ الْأَعْمَى بِالْقَوْمِ وَ إِنْ كَانُوا هُمُ الَّذِينَ يُوَجِّهُونَهُ.
[١] الوسائل ٣: ٢٢٢/ ٢
[٢] الوسائل ٣: ٢٢٢/ ١
[٣] ليس في ج
[٤] الوسائل ٣: ٢٢٣/ ٢
[٥] الوسائل ٣: ٢٢٤/ ٤
[٦] الوسائل ٣: ٢٢٤/ ٤
[٧] البقرة: ١٤٤
[٨] الوسائل ٣: ٢٢٥/ ١