هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٦٣ - ٥- العمل بالجدي
طَاعَتَهُمْ فِي إِتْيَانِهِ فَحَثَّهُمْ عَلَى تَعْظِيمِهِ وَ زِيَارَتِهِ وَ جَعَلَهُ مَحَلَّ أَنْبِيَائِهِ وَ قِبْلَةً لِلْمُصَلِّينَ لَهُ.
٣٦٩ [١] وَ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنَّا عِبَادُ اللَّهِ مَخْلُوقُونَ، مَرْبُوبُونَ، فَلَمَّا أَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَهُ بِالتَّوَجُّهِ إِلَى الْكَعْبَةِ أَطَعْنَاهُ ثُمَّ أَمَرَنَا بِعِبَادَتِهِ بِالتَّوَجُّهِ نَحْوَهَا فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ الَّتِي نَكُونُ بِهَا فَأَطَعْنَاهُ، فَلَمْ نَخْرُجْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مِنِ اتِّبَاعِ أَمْرِهِ.
[٣- جهة القبلة و اتساع جهة المحاذاة]
٣٧٠ [٢] ٣- قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْكَعْبَةَ قِبْلَةً لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ، وَ جَعَلَ الْمَسْجِدَ قِبْلَةً لِأَهْلِ الْحَرَمِ، وَ جَعَلَ الْحَرَمَ قِبْلَةً لِأَهْلِ الدُّنْيَا.
أقول: ذكر بعض المحقّقين أنّه موافق لما مرّ و [فيه] [٣] إشارة إلى اتّساع جهة المحاذاة مع البعد و تسهيل الأمر و يؤيّده ما دلّ على أنّ ما بين المشرق و المغرب [٤] قبلة و الاكتفاء لأهل إقليم عظيم بعلامة واحدة.
٤- يستحبّ التّياسر لأهل العراق و من والاهم قليلا.
٣٧١ [٥] سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) لِمَ صَارَ الرَّجُلُ يَنْحَرِفُ فِي الصَّلَاةِ إِلَى الْيَسَارِ؟
فَقَالَ: لِأَنَّ لِلْكَعْبَةِ سِتَّةَ حُدُودٍ، أَرْبَعَةٌ مِنْهَا عَلَى يَسَارِكَ، وَ اثْنَانِ مِنْهَا عَلَى يَمِينِكَ، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَقَعَ التَّحْرِيفُ عَلَى الْيَسَارِ.
٣٧٢ [٦] وَ رُوِيَ: أَنَّ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ الْمَشْرِقِ قَاطِبَةً فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَيَاسَرَ قَلِيلًا لِيَكُونَ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْحَرَمِ.
٥- العمل بالجدي.
٣٧٣ [٧] قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ عَلٰامٰاتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ [٨]، قَالَ: ظَاهِرُ وَ بَاطِنُ الْجَدْيِ عَلَيْهِ تُبْنَى الْقِبْلَةُ وَ بِهِ يُهْتَدَى أَهْلِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ لِأَنَّهُ نَجْمٌ لَا يَزُولُ.
[١] الوسائل ٣: ٢١٩/ ١٤
[٢] الوسائل ٣: ٢٢٠/ ١
[٣] أثبتناه من باقي النّسخ
[٤] ليس في رض
[٥] الوسائل ٣: ٢٢١/ ١
[٦] الوسائل ٣: ٢٢٢/ ٣
[٧] الوسائل ٣: ٢٢٣/ ٤
[٨] النّحل: ١٦