هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٤٦ - ١٢- يكره لبس صاحب الأهل الخشن و انقطاعه عن الدّنيا
وَ الْيَدِ.
١٢- يكره لبس صاحب الأهل الخشن و انقطاعه عن الدّنيا.
٩٦١ [١] رُوِيَ: أَنَّ رَجُلًا لَبِسَ الْعَبَاءَ وَ تَرَكَ الْمُلَاءَ [٢] وَ شَكَاهُ أَخُوهُ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) أَنَّهُ قَدْ غَمَّ أَهْلَهُ وَ أَحْزَنَ وُلْدَهُ بِذَلِكَ، فَدَعَاهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَلَمَّا رَآهُ عَبَسَ فِي وَجْهِهِ، وَ قَالَ: أَمَا اسْتَحْيَيْتَ مِنْ أَهْلِكَ؟ أَمَا رَحِمْتَ وُلْدَكَ؟ أَ تَرَى أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ لَكَ الطَّيِّبَاتِ وَ هُوَ يَكْرَهُ أَخْذَكَ مِنْهَا؟ أَنْتَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، أَ وَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ:
«وَ الْأَرْضَ وَضَعَهٰا لِلْأَنٰامِ فِيهٰا فٰاكِهَةٌ وَ النَّخْلُ ذٰاتُ الْأَكْمٰامِ» [٣] فَيَا لَلَّهِ لَابْتِذَالُ نِعَمِ اللَّهِ بِالْفَعَالِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنِ ابْتِذَالِهَا بِالْمَقَالِ، وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ «وَ أَمّٰا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ»، [٤] ثُمَّ قَالَ الرَّجُلُ: فَمَا بَالُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى أَئِمَّةِ الْعَدْلِ أَنْ يُقَدِّرُوا أَنْفُسَهُمْ بِضَعَفَةِ النَّاسِ.
[١] الوسائل ٣: ٤١٩/ ١
[٢] إملاء: بالضم و المد، جمع (ملاءة) كلّ ثوب لين رقيق و في الوسائل و م و ج و ش: (الملأ) أي الجماعة و كلاهما معناهما جميل و الأوّل و أقرب و أبين
[٣] الرحمن: ١٠ و ١١
[٤] الضحى: ١١