هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠٧ - ٦- يستحبّ إتيانه من البلاد البعيدة و السّفر إليه للصّلاة فيه
الْمَسْجِدِ مِثْلُ مَا نَقَصَ فِي تَرْبِيعِهِ.
١٣٢٦ [١] وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): حَدُّ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ آخِرُ السَّرَّاجِينَ خَطَّهُ [٢] آدَمُ، وَ أَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَدْخُلَهُ رَاكِباً، قِيلَ: فَمَنْ غَيَّرَهُ مِنْ [٣] خِطَّتِهِ؟ قَالَ: أَمَّا أَوَّلُ ذَلِكَ فَالطُّوفَانُ فِي زَمَنِ نُوحٍ (عليه السلام)، ثُمَّ غَيَّرَهُ أَصْحَابُ كِسْرَى وَ النُّعْمَانِ، ثُمَّ غَيَّرَهُ زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ.
وَ رُوِيَ: أَنَّهُ أَتَى الْكُوفَةَ فَمَضَى حَتَّى انْتَهَى إِلَى طَاقِ الزَّيَّاتِينَ وَ هُوَ آخِرُ السَّرَّاجِينَ وَ مَعَهُ رَجُلٌ فَنَزَلَ وَ قَالَ: انْزِلْ فَإِنَّ هَذَا الْمَوْضِعَ كَانَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ الْأَوَّلَ الَّذِي خَطَّهُ آدَمُ، وَ أَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَدْخُلَهُ رَاكِباً.
٦- يستحبّ إتيانه من البلاد البعيدة و السّفر إليه للصّلاة فيه.
١٣٢٧ [٤] دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) مِنْ بَابِ الْفِيلِ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أَتَى بِئْرَ الرَّكْوَةِ فَإِذَا بِنَاقَتَيْنِ مَعْقُولَتَيْنِ وَ مَعَهُمَا غُلَامٌ، فَقِيلَ لَهُ: مَا أَقْدَمَكَ بِلَاداً قُتِلَ فِيهَا أَبُوكَ وَ جَدُّكَ؟ فَقَالَ: زُرْتُ أَبِي وَ صَلَّيْتُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، ثُمَّ قَالَ: هَا هُوَ ذَا وَجْهِي.
١٣٢٨ [٥] وَ رُوِيَ: أَنَّهُ (عليه السلام) أَتَى مَسْجِدَ الْكُوفَةِ عَمْداً مِنَ الْمَدِينَةِ، فَصَلَّى فِيهِ رَكَعَاتٍ ثُمَّ عَادَ حَتَّى رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَ أَخَذَ الطَّرِيقَ.
١٣٢٩ [٦] وَ قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام): لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ لَأَعَدُّوا لَهُ الزَّادَ وَ الرَّوَاحِلَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ، إِنَّ صَلَاةً فَرِيضَةً فِيهِ تَعْدِلُ حِجَّةً، وَ صَلَاةً نَافِلَةً تَعْدِلُ عُمْرَةً.
١٣٣٠ [٧] وَ قَالَ (عليه السلام): لَا تَدَعِ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ لَوْ أَتَيْتَهُ حَبْواً، فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ تَعْدِلُ سَبْعِينَ صَلَاةً فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ.
[١] الوسائل ٣: ٥٢٣/ ٨ و ٩
[٢] ش و رض: خطّ
[٣] باقي النّسخ: عن
[٤] الوسائل ٣: ٥٢٢/ ٥
[٥] الوسائل ٣: ٥٢٣/ ٦
[٦] الوسائل ٣: ٥٢٥/ ١٤
[٧] الوسائل ٣: ٥٢٧/ ٢٣