هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١١٥ - ٤- يكره لبس الخلقان و الخشن إذا أدّى إلى الشّهرة أو التّهمة بالرّياء
٧٢٩ [١] وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) يَلْبَسُ ثَوْبَيْنِ فِي الصَّيْفِ يَشْتَرِيَانِ بِخَمْسِ مِائَةِ دِرْهَمٍ
٧٣٠ [٢] وَ أَهْدَى النَّجَاشِيُّ إِلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) حُلَّةً بِأَلْفِ دِينَارٍ فَلَبِسَهَا، ثُمَّ أَعْطَاهَا لِعَلِيٍّ (عليه السلام) فَلَبِسَهَا، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهَا وَ هُوَ رَاكِعٌ فَنَزَلَتْ فِيهِ إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ [٣] الْآيَةَ.
٧٣١ [٤] وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): يُرْوَى أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) كَانَ يَلْبَسُ الْخَشِنَ مِنَ الثِّيَابِ وَ أَنْتَ تَلْبَسُ الْقُوهِيَّ [٥] الْمَرْوِيَّ، قَالَ:
وَيْحَكَ إِنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) كَانَ فِي زَمَانٍ ضَيِّقٍ فَإِذَا اتَّسَعَ الزَّمَانُ فَأَبْرَارُ الزَّمَانِ أَوْلَى بِهِ.
٧٣٢ [٦] وَ رَوَى: أَنَّهُ قِيلَ لَهُ وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ جِيَادٌ: إِنَّ آبَاءَكَ لَمْ يَكُونُوا يَلْبَسُونَ مِثْلَ هَذِهِ الثِّيَابِ، فَقَالَ إِنَّ آبَائِى كَانُوا يَلْبَسُونَ ذَاكَ فِي زَمَانٍ مُقْفِرٍ، مُقْصِرٍ، وَ هَذَا زَمَانٌ قَدْ أَرْخَتِ الدُّنْيَا عَزَالِيَهَا [٧] فَأَحَقُّ أَهْلِهَا بِهَا أَبْرَارُهُمْ.
٤- يكره لبس الخلقان و الخشن إذا أدّى إلى الشّهرة أو التّهمة بالرّياء.
٧٣٣ [٨] قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): ذَكَرْتَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) كَانَ يَلْبَسُ الْخَشِنَ وَ يَلْبَسُ الْقَمِيصَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ نَرَى عَلَيْكَ اللِّبَاسَ الْجَيِّدَ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) كَانَ يَلْبَسُ ذَلِكَ فِي زَمَانٍ لَا يُنْكَرُ، وَ لَوْ لَبِسَ مِثْلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ لَشُهِرَ بِهِ فَخَيْرُ لِبَاسِ كُلِّ زَمَانٍ لِبَاسُ أَهْلِهِ غَيْرَ أَنَّ قَائِمَنَا إِذَا قَامَ لَبِسَ لِبَاسَ عَلِيٍّ وَ سَارَ بِسِيرَتِهِ.
٧٣٤ [٩] وَ قَالَ عَبَّادٌ الْبَصْرِيُّ لَهُ (عليه السلام) فِي الطَّوَافِ: يَا جَعْفَرُ تَلْبَسُ مِثْلَ هَذِهِ
[١] الوسائل ٣: ٣٤٧/ ٢
[٢] الوسائل ٣: ٣٤٩/ ٩
[٣] المائدة: ٥٥
[٤] الوسائل ٣: ٣٥٠/ ١١
[٥] القوهيّ: ضرب من الثّياب بيض نسبة إلى (القوهاء) بالضّمّ: كور بين نيسابور و هراة (المجمع: قوه)
[٦] الوسائل ٣: ٣٥٠/ ١٢
[٧] عزاليها: بركاتها و خيراتها، و العزالي: هو فم المزادة و شبه بها (المجمع: عزل)
[٨] الوسائل ٣: ٣٤٨/ ٧
[٩] الوسائل ٣: ٣٤٧/ ٣