منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٠ - الفصل الثالث في متعلق اليمين والنذر والعهد
أوالنذر أوالعهد لم ينعقد شيء منها، فإذا حلف ـ مثلاً ـ أن يصوم عشرة أيام إن رزق ولداً، ثم علم بعد ذلك أنه قد رزق الولد قبل زمان الحلف انكشف عدم انعقاد اليمين ولم يجب عليه شيء، إلا أن يكون المعلق عليه هو مطلق وجود الشرط وإن كان سابقاً.
(مسألة ٤٢): إذا علق اليمين أو النذر أو العهد على المشيئة، فقال مثلاً : والله أزور الحسين إن شاء الله تعالى، أو استثنى، فقال : أزور الحسين إلا أن يشاء الله، انحل النذر أو اليمين أو العهد، فلا حنث بمخالفتها ولا كفارة. نعم لو قصد تعليق وقوع الفعل في الخارج مع إطلاق التعهد به فلا انحلال، بل يجب الوفاء، ويقع الحنث بتركه وتجب الكفارة، كما لو قصد في المثال السابق الحلف على زيارة الحسين (عليه السلام) والتعهد بها مطلقاً، وإن كانت لا تقع في الخارج إلا مع المشيئة. لكن ذلك محتاج إلى عناية لا تناسب تركيب الكلام، بل الكلام بطبعه يقتضي الاول، وهو أن الامر المتعهد به هو المعلق على المشيئة، لا المطلق.
وقد ورد في عدة أحاديث أن من لم يستثن في يمينه كان له أن يستثني متى ذكر ولو بعد أربعين يوماً. ولا إشكال في رجحان ذلك، إلا أن في انحلال اليمين به وعدم حصول الحنث وسقوط الكفارة به إشكالاً، والأحوط وجوباً العدم. بل لا إشكال في عدم الانحلال بذلك في النذر والعهد.
(مسألة ٤٣): إذا نذر ولم يعين شيئاً لم ينعقد النذر ولم يجب عليه شيء، كما إذا قال : إن ولد لي ولد فللّه علي نذر.
(مسألة ٤٤): إذا كان متعلق اليمين والنذر والعهد مطلق الطاعة كان له الاقتصار على أدنى البر، من صلاة أو صيام أو صدقة أو غيرها.
(مسألة ٤٥): إذا كان المتعلق لهذه الاُمور مجملاً مردداً بين الاقل والاكثر