منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٩ - الفصل التاسع في أحكام الاولاد
الفصل التاسع في أحكام الاولاد
يلحق الولد بصاحب النطفة التي انعقد منها، سواء كان الانعقاد عن طريق الوطء أم بدونه، كما لو سال مني الرجل فدخل فرج المرأة، أو اُدخل بآلة، أو لقحت بويضتها بحيمن الرجل خارج الرحم ثم اُدخلت البويضة في الرحم، أو غير ذلك.
(مسألة ١٩٤): توصل العلم الحديث إلى تلقيح بويضة المرأة بحيمن الرجل خارج الرحم ثم زرعها في رحم امرأة اُخرى فتحضنها حتى يستكمل الجنين نموه فتلده. وفي إلحاق الولد حينئذٍ بصاحبة البويضة أو بالحاضنة التي حملته وجهان أقربهما الاول. وكذا يلحق بصاحبة البويضة لو فرض استكمال نموه خارج الرحم في حاضنة صناعية. وإن كان الظاهر أن ذلك فرض مجرد لا واقع له الان.
(مسألة ١٩٥): يجوز تلقيح بويضة المرأة بنطفة زوجها، من دون فرق بين تلقيحها في الرحم ـ بطريق الوطء أو بإدخال المني من دون وطء ـ وتلقيحها خارج الرحم. وأما تلقيحها بنطفة أجنبي فهو حرام إذا كان التلقيح في الرحم بطريق الوطء المحرم أو بمجرد إدخال المني، بل الأحوط وجوباً تركه مطلقاً وإن كان التلقيح خارج الرحم، إذا استتبع دخول البويضة بعد التلقيح في الرحم. بل مطلقاً، إلا أن لا يستتبع التلقيح تكوّن آدمي، بل كان لمحض التجارب العلمية في مرحلة بدائية.