منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٤ - الفصل الرابع في ديات المنافع
المسافة التي يدعي السمع فيها صدق، وإن اختلفت كذب، وتعاد عليه التجربة حتى تتفق المسافة التي يدعيها من الجهات الاربع. وحينئذٍ تسدّ الاُذن الصحيحة سداً جيداً وتجري التجربة المتقدمة في الاُذن المصابة، فتقاس المسافتان، ويعطى من الدية بنسبة نقص مسافة السمع في الاُذن المصابة عن مسافة السمع في الاُذن الصحيحة، لكن بعد اليمين، فإن كان النقص بمقدار السدس حلف مرة، وإن كان بمقدار سدسين حلف مرة وحلف معه رجل آخر، فان لم يحلف معه رجل حلف مرتين، وهكذا لكل سدس رجل يحلف معه أو يمين يكرره، نظير ما تقدم في المسألة السابقة. هذا مع احتمال تساوي الاُذنين في السمع، أما مع العلم باختلافهما فيه فالأحوط وجوباً الصلح.
(مسألة ٢٠٧): لابد في الاختبار المذكور في المسألة السابقة من عدم وجود ما يعيق امتداد الصوت من بعض الجهات، بأن يكون في مكان منبسط لاتختلف جهاته بالارتفاع والانخفاض، ويكون هادئاً ليس فيه ضجيج في بعض الجهات أو جميعها يمنع من سماع الصوت أو يوجب تشويشه، وأن يكون الهواء ساكناً لئلا يصرف الصوت إلى خصوص بعض الجهات أو يشوشه.
(مسألة ٢٠٨): إذا كان ذهاب السمع أو نقصه بجناية على البدن، كما لو ضربه على رأسه أو على اُذنه أو قطع اُذنه أو اُذنيه، تتداخل الجنايتان وتثبت دية أعظمهما على نحو ما سبق في ذهاب العقل بتفصيله.
(مسألة ٢٠٩): إذا ذهبت الرؤية من العينين معاً ففيها الدية كاملة، وفي ذهاب الرؤية من إحداهما نصف الدية. وفي نقص الرؤية منهما أو من إحداهما يثبت من الدية بنسبة الفائت لمجموع الرؤية. وفي عمومه لما إذا كانت الرؤية قبل الجناية ناقصة عن المتعارف في إحدى العينين أو في كلتيهما إشكال، فاللازم الاحتياط بالصلح.