منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٢ - الفصل الرابع في ديات المنافع
واحدة ثبتت دية ذهاب العقل وسقطت دية الضربة، أما إذا استند ذهاب العقل لضربات متعددة يثبت في مجموعها أكثر من دية ثبتت دية الضربات وسقطت دية ذهاب العقل، كما أنه لو بلغت دية الضربات دية تامة تداخلت مع دية العقل وثبتت دية واحدة. نعم إذا استند ذهاب العقل للضربة الاخيرة فقط ثبتت لكل ضربة من الضربات السابقة ديتها، ولم يتداخل مع دية العقل إلا دية الضربة الاخيرة، فتسقط.
(مسألة ١٩٩): إذا نقص العقل بجناية ذات دية ثبت أكثر الامرين من دية تلك الجناية وأرش ما ذهب من العقل الثابت بمقتضى الحكومة.
(مسألة ٢٠٠): إذا علم بعدم عود العقل إلى ما كان عليه قبل الجناية وجبت الدية وكان على الجاني تسليمها بمجرد الجناية، وإن احتمل عوده انتظر به سنة من حين الجناية، فإن عاد في أثناء السنة فلا دية له، وتثبت دية الجناية إن كان لها دية مقدرة، وإن لم تكن لها دية مقدرة ثبت لها الارش والحكومة، وإن لم يعد العقل في أثناء السنة وجب على الجاني أداء الدية، فإن عاد العقل بعد السنة لم يسترجع الجاني الدية.
(مسألة ٢٠١): إذا ذهب السمع كله ففيه الدية كاملة، وفي ذهاب سمع إحدى الاُذنين نصف الدية، وفي نقص السمع يثبت من الدية بنسبة الفائت لمجموع السمع، وفي عموم ذلك لما إذا كان السمع قبل الجناية ناقصاً عن المتعارف في إحدى الاُذنين أو في كلتيهما إشكال، فالأحوط وجوباً الصلح.
(مسألة ٢٠٢): إذا ادعى المجني عليه ذهاب السمع بالجناية فإن صدقه الجاني فذاك، وإن لم يصدقه اُجّل سنة وامتحن المجني عليه في أثنائها بأن يترصّد ويستغفل ويصاح به، يكرر عليه ذلك في السنة فإن سمع أو قامت البينة على أنه سمع لم يستحق الدية، وإلاّ استحلف واُعطي الدية.