منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠ - الفصل السابع في المهر
تعزلني، فقال : قبلت. فإنها تصير زوجة له ووكيلة عنه بلا حاجة للتوكيل ثانياً، وحينئذٍ يصح طلاقها لنفسها. نعم لا يجوز أن تشترط عليه أن بيدها الطلاق، بحيث يكون وقوع الطلاق وعدمه منوطاً بها لا به، بل يبطل الشرط المذكور.
الفصل السابع في المهر
وهو كل شيء له مالية ويحل التكسب به، وإن قلّ، عيناً كان أو ديناً أو منفعة، كخياطة الثوب وتعليم القرآن. وأما ما لا يحل التكسب به، كالخمر والخنزير وآلات اللهو والمنافع المحرمة، فلا يصح جعله مهراً.
(مسألة ١٥٢): لابد من جعل المهر ملكاً للزوجة في العقد، فإن جعل لغيرها من أب أو أخ أو غيرهما بطل النكاح، وكذا لو اشترط الولي شيئاً له من مهرها. نعم لها أن تشترط هي شيئاً لغيرها غير المهر زائداً عليه.
(مسألة ١٥٣): لا يصح نكاح الشغار، وهو : أن يتزوج شخصان امرأتين على أن يكون مهر كل منهما زواج الاُخرى، مثل أن يزوج الرجل اُخته من رجل على أن يزوجه ذلك الرجل اُخته. وهو من أنكحة الجاهلية. وأما إذا اشتمل الزواج على المهر واشترط فيه زواج آخر، فالزواج صحيح والشرط باطل إلا أن يرضى به الزوجان الآخران.
(مسألة ١٥٤): لابد في الزواج من المهر، وإن ابتنى على عدم المهر بطل، أما لو أهملا ذكره في العقد من دون أن يبتني على عدمه فإن كان العقد منقطعاً بطل أيضاً كما تقدم، وإن كان دائماً صح، لكنها تستحق مهر المثل بالدخول، فإن طلقها قبل الدخول كان عليه المتعة، وذلك بأن يعطيها شيئاً على حسب حاله