منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢١ - الفصل الرابع فيما يحرم بالعرض
كما لابد في صدق الجلال من تغذيه بالعذرة مدة معتداً بها عرفاً، بحيث يصدق عرفاً أن غذاءه العذرة. ولا يفرق في ذلك بين أنواع الحيوان حتى السمك.
(مسألة ٢١): يرتفع الجلل والتحريم عن الحيوان باستبرائه ومنعه عن العذرة مدة معتداً بها. وقد تقدم في العاشر من المطهرات من مباحث الطهارة من الخبث تحديد مدة الاستبراء، فلا نطيل بإعادته. نعم لم يتقدم منا التعرض لاستبراء السمك. والظاهر أنه يكفي فيه منعه من العذرة وتغذيته بغيرها يوماً وليلة.
(مسألة ٢٢): الأحوط وجوباً حرمة نسل الجلال المتكون منه قبل الاستبراء وعدم حله بالاستبراء.
الثاني: الجدي الذي يرتضع من لبن خنزيرة مدة معتد بها. والأحوط وجوباً عموم التحريم لغير الجدي من الحيوانات التي ترتضع من لبن الخنزيرة. كما أن الأحوط وجوباً العموم لشرب اللبن من غير ارتضاع.
(مسألة ٢٣): لا يلحق بالخنزيرة غيرها من الحيوانات النجسة كالكلبة والكافرة التي قيل بنجاستها.
(مسألة ٢٤): يستبرأ الحيوان المذكور بحبسه عن الخنزيرة، وإرضاعه من حيوان من سنخه سبعة أيام. وإن كان استغنى عن الرضاع واللبن يعلف علفاً طاهراً سبعة أيام أيضاً.
(مسألة ٢٥): كما يحرم الحيوان المذكور يحرم نسله المتكون من منيه قبل أن يستبرأ، ولا يحل النسل حينئذٍ بالاستبراء. وأما إذا كان المرتضع اُنثى ففي حرمة حملها الذي تعلق به قبل الاستبراء إشكال. وإن كان أحوط وجوباً.
الثالث: البهيمة التي يطؤها الرجل، قبلاً أو دبراً والأحوط وجوباً العموم في الواطئ لكل ذكر وإن كان صبياً، وفي الموطوء لكل حيوان ذكراً كان أو اُنثى