منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٣ - الفصل الأول في اللقيط
كتاب اللقطة
المراد باللقطة هنا كل ضائع عمن يختص به. وهو إما إنسان أو حيوان أو غيرهما من الاموال. والاول يسمى لقيطاً، والثاني يمسى ضالة، والثالث يسمى لقطة بالمعنى الاخص، وإليه ينصرف إطلاق لفظ اللقطة. فيقع الكلام في فصول ثلاثة.
الفصل الأول في اللقيط
وهو الطفل الضائع الذي لا يعرف أهله، سواء علم بأنه منبوذ من أهله قد تعمدوا تركه لعجز عن تربيته أو لخوف العار والفضيحة أو لغير ذلك، أم علم بأنه قد ضاع على أهله أو نهب منهم ثم نبذ، أم علم بأن أهله قد هلكوا من دون أن يعرفوا فبقي وحده، أم جهل حاله. وهو محكوم بالحرية، إلا أن يعلم برقيته، فيلحقه حكم الضالة الاتي.
(مسألة ١): يجب التقاط الطفل الضائع، إذا خيف عليه التلف لولا الالتقاط، وكان محكوماً عليه بأنه محترم الدم، كما لو علم بأنه من مسلم أو ذمي، أو كان في بلد يغلب عليه المسلمون أو أهل الذمة أو هما معاً. أما لو لم يخش عليه التلف فلا يجب التقاطه، ولو لم يحكم بأنه محترم الدم وخشي عليه التلف ففي