منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠ - الفصل الرابع في أسباب التحريم
عليها وعلى آبائها وإخوتها النسبيين والرضاعيين، إلا أنه لا تحصل الاُخوّة المحرِّمة بين المرتضعين أنفسهم لاختلاف الفحل، بل يجوز النكاح بينهم. كما لا يحصل ما يترتب عليها من العلاقات المحرِّمة، فكما لا يكون أحدهم أخاً للآخر من الرضاعة لا يكون عماً أو خالاً لابنه أو بنته. نعم تتحقق الاُخوّة المحرِّمة بين ولدها الرضاعي وأولادها النسبيين حتى من كان منهم ولداً لغير صاحب اللبن.
(مسألة ١٠٤): مما تقدم يظهر أن من وسائل تحليل نظر الرجل للمرأة الاجنبية أن يتزوج طفلة رضيعة فترضعها تلك المرأة بالشروط المتقدمة، فإنها تصير اُم زوجته.
(مسألة ١٠٥): يحرم على أبي المرتضع ـ وإن علا ـ أن يتزوج أولاد صاحب اللبن وأولاد أولادهم ـ مهما نزلوا ـ نسبيين كانوا أو رضاعيين، كما يحرم عليه أن يتزوج أولاد المرضعة النسبيين، دون أولادها الرضاعيين إذا رضعوا من لبن فحل آخر غير الفحل الذي ارتضع ابنه من لبنه. وعلى ذلك ينبغي الحذر من إرضاع الطفل من قبل جدته لاُمه أو زوجة جده لاُمه، لان ذلك يوجب حرمة اُمه على أبيه وبطلان نكاحهما، لأن النسبة الرضاعية كما تمنع من صحة النكاح لو كانت سابقة عليه توجب بطلانه لو حصلت بعده. أما إرضاعه من قبل جدته لابيه فلا يوجب تحريم اُمه على أبيه، غايته أنه يصير أخاً لابيه ولاعمامه وعماته فيحرم على أولاد أعمامه لانه يصير عماً لهم بالرضاع وعلى أولاد عماته لانه يصير خالاً لهم بالرضاع.
(مسألة ١٠٦): لا يحرم أولاد صاحب اللبن على إخوة المرتضع الذين لم يرتضعوا معه.
(مسألة ١٠٧): يثبت الرضاع المحرِّم بالعلم وبالبينة، ولا يثبت بدعوى المرأة الارضاع، ولا بشهادة النساء وإن كنّ أربعاً، إلا أن يحصل العلم من قولها