منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٠ - الفصل الثالث في اللقطة
المحجوبة لم يصدق بذلك أنه أخذه له ولا يكون في ضمانه، وله إخراجه منه، بل يجب عليه ذلك إن احتمل عدم ضياعه من صاحبه. وإن علم ضياعه منه جاز له أخذه وجرى عليه ما تقدم في المسألة (١٨).
(مسألة ٢٤): إذا ملك الطائر جناحيه وخرج عن حوزة مالكه حل لكل أحد أخذه، فإن عرف صاحبه رده عليه، وكذا إذا جاء من يطلبه مدعياً ملكيته إذا كان ثقة غير متهم. ومع عدم الامرين يجوز لآخذه تملكه ولا حاجة للتعريف به، من دون فرق في ذلك بين كون الآخذ كبيراً وصغيراً، بل حتى المجنون إذا تأتى منه قصد التملك.
الفصل الثالث في اللقطة
وهي المال المنقول الضائع غير الحيوان. ومحل الكلام منه ما يوجد في أرض الاسلام أو الذمة أو كان هناك أمارة على ملك المسلم أو الذمي له. أما ما عدا ذلك فيجري فيه ما تقدم في أول الكلام في الضالة.
(مسألة ٢٥): يجوز أخذ اللقطة لمن وجدها على كراهة، خصوصاً في لقطة حرم مكة المعظمة، وخصوصاً لمن لم يحرز من نفسه القيام بالتعريف الواجب فيها، كما هو الحال في أكثر الناس لصعوبة التعريف كما يظهر مما يأتي، بل قد يحرم عقلاً بلحاظ ذلك.
(مسألة ٢٦): إذا كان المال غير منقول كالعقار والاشجار لا يكون لقطة مع الجهل بمالكه وأخذ غيره له بل يجري عليه حكم مجهول المالك الآتي في ختام هذا الفصل.