منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٣ - كتاب الإقرار
له أولاً وجرى حكم المسألة السابقة، وإن لم يتم له إثبات ذلك أيضاً فلا شيء له.
(مسألة ١٣): لو أقر بما يتردد بين الاقل والاكثر ثبت الاقل واُلزم به، دون الاكثر.
(مسألة ١٤): لو أقر لشخص بأمر مبهم كلف الخروج عنه بدفع ما يصلح تفسيراً له، فإذا قال : له علي مائة، وترددت المائة بين اُمور، كلف بدفع مائة مما يصلح لأن يملك ويفسر به إقراره.
(مسألة ١٥): لو أقر لشخص مبهم فإن كان مردداً بين أشخاص بعضهم لا يصلح للمطالبة بالحق لغيبة أو لكونه تحت ولاية المقر أو غير ذلك، فلا يلزم بإقراره. وإن كان مردداً بين أشخاص كلهم يصلح للمطالبة بالحق فإن فسر المبهم وعينه قبل منه، وإن لم يفسره لم يكن لكل منهم المطالبة بالامر المقر به ولا بالتفسير. نعم لهم أن يوكلوا شخصاً واحداً ـ منهم أو من غيرهم ـ بالمطالبة بإيصال الامر المقر به لصاحبه الواقعي، فله أن يلزمه بذلك، ولا يتسنى له ذلك إلا بتفسير المبهم وتعيين صاحب الحق.
ثم إن فسر صاحب الحق وعينه بشخص خاص حينئذٍ أو من أول الامر، فإن لم يعترض غيره أخذ ذلك الشخص الامر المقر به، وإن اعترض غيره كان خصماً له لا للمقر، فإن أقام البينة على أنه صاحبه انتزعه منه، وإلا كان له على ذلك الشخص اليمين، فله أن يحلف اعتماداً على الاقرار، إلا أن يعلم بخطأ الاقرار أو كذبه فلا يحق له التعويل عليه في أخذ الامر المقر به فضلاً عن اليمين عليه.
(مسألة ١٦): إذا أقر إقراراً يلزم شرعاً بظاهر الحال ثم ادعى أن إقراره لم يكن بداعي بيان الواقع، فإن رجع ذلك إلى خلل في شروط الاقرار، كما لو ادعى الاكراه أو الاضطرار أو الغلط، سمعت دعواه وكان عليه الاثبات، فإن لم يثبت نفذ الاقرار في حقه. وإن رجع إلى كذب الاقرار من دون خلل في شروطه