منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٧ - الفصل الثاني في أحكام الكفارات
(مسألة ٢٣): لما كانت الكفارات من العبادات فهي لا تصح من الكافر لو تحقق سببها منه وإن وجبت عليه. كما أنه لو أسلم تسقط عنه. وكذا لا تصح من غير المؤمن. لكنه لو استبصر أجزأته كما يجتزئ بسائر عباداته. أما إذا لم يأت بها حتى استبصر فإنها لا تسقط عنه، بل يجب عليه أداؤها. نعم إذا لم يتحقق في حقه شرط ثبوتها فلا شيء عليه، كما إذا أقدم على السبب معتقداً حليته.
(مسألة ٢٤): يكفي في عدم كون المكلف واجداً للرقبة عدم وجدانه من المال ما يفضل عن حاجته وحاجة عياله فعلاً ولا قوة، لعدم قدرته على التكسب بما يزيد على ذلك. وإن كان عدم تيسر العثور على الرقبة في زماننا غالباً يغني عن الكلام في ذلك وفي جميع الفروع المتعلقة بها.
(مسألة ٢٥): يكفي في العجز عن الصيام المرض أو الحرج المعتد به إذا لم يرج زوالهما قريباً.
(مسألة ٢٦): يكفي في التتابع صوم شهر ويوم، كما تقدم في كتاب الصوم وتقدمت بعض الفروع المتعلقة به. نعم لابد من التتابع التام في صوم كفارة القتل في الحرم أو في الاشهر الحرم عمداً كان أو خطأ، كما تقدم في الفصل الاول.
(مسألة ٢٧): المراد بإطعام المسكين في الكفارة هو أن يشبعه أو يتصدق عليه بمد من طعام. وقد تقدم في كتاب الصوم الفروع المناسبة لذلك.
(مسألة ٢٨): لا يجوز في إطعام الفقير في الكفارة الدفع لمن تجب نفقته على صاحب الكفارة إلا أن تكون عليه نفقات لا تجب على صاحب الكفارة نظير ما تقدم في الزكاة.
(مسألة ٢٩): لا يجوز إعطاء الكفارة لغير المستضعف من المخالفين. ويجوز إعطاؤها للمستضعف غير الناصب مع عدم وجود المؤمن الفقير، بل حتى مع وجوده وإن كان الأفضل إعطاء المؤمن حينئذٍ.