منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٠ - كتاب إحياء الموات
ونصفاً ـ ويستحب سبعة أذرع ـ تقارب الثلاثة أمتار ونصفاً ـ بمعنى : أن من كانت له أرض، وأراد الآخر أن يحيي أرضاً في الجهة المقابلة فلابد أن يتباعد عنه من أجل فسح المجال بالمقدار المذكور. وكذا إذا أحيى أرضاً تبعد عن الطريق العام فإن له الطريق إليها بالمقدار المذكور. أما إذا اتفقوا على الاكثر أو الاقل فلهم ذلك، إلا أن يكون مضراً بالمارة فلابد من سعة الطريق بما يناسبهم.
(مسألة ١٤): إذا اتفق الطرفان عند إحياء الجانبين على جعل الطريق دون الحد ولم يكن مضراً بالمارة، ثم بعد ذلك كثر المارة واحتاجوا لسعة الطريق لم يجب على الطرفين توسيعه من ملكهما. كما أنه إذا اتفق الطرفان على جعل الطريق أكثر من الحد وجرى عليه المارة مدة من الزمان لم يكن لاحد الطرفين أو كليهما تضييقه وإن لم يضر بالمارة
(مسألة ١٥): إذا كان الطريق مطروقاً بمرور القوافل أو السيارات في الارض الموات قبل إحياء جانبيه لا يجوز تضييقه بإحياء جانبيه مهما كان واسعاً، والحد المتقدم إنما هو للطريق المبتكر عند إحياء الجانبين.
(مسألة ١٦): حريم البئر التي تحفر في الموات لسقي الابل ونحوها أربعون ذراعاً ـ تقارب العشرين متراً ـ من جوانبها الاربعة، ليكون ذلك المكان مجمعاً للابل حين السقي. أما إذا حفرت لسقي الزرع فحريمها ستون ذراعاً تقارب الثلاثين متراً ـ من جوانبها الاربعة ليكون ذلك مجمعاً للحيوانات التي تنقل الماء لسقي الزرع.
(مسألة ١٧): لا يجوز لأحد أن يحفر بئراً تضر ببئر سابقة على بئره لغيره، ولا عيناً تضر بعين سابقة لغيره إذا كان الضرر معتداً به.
(مسألة ١٨): حريم النهر العام والمستحدث لشخص خاص الموضع الذي يجعل فيه ترابه عند حفره وتنظيفه والطريق الذي يعبر عليه المارة من جانبيه.