منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩ - مقدّمة في العلاقة بين الجنسين وبين أفراد الجنس الواحد
ترك ما كان مظنة الاثارة والفتنة من التخلع والتزين، نظير ما تقدم في غير المحارم.
(مسألة ١٠): يحرم على الرجل النظر لما يجب ستره من جسد المرأة، إلا أن تكون متكشفة بحيث إذا نهيت لا تنتهي ولا تتستر، من دون فرق في ذلك بين كون تكشفها لاعتقاد الحل وأن يكون تسامحاً وعصياناً. أما إذا كان تكشفها غفلة عن وجود الناظر بحيث لو نبهت لاستترت فلا يجوز النظر إليها إذا كانت مسلمة، بل حتى إذا كانت كافرة على الأحوط وجوباً.
(مسألة ١١): الأحوط وجوباً عموم وجوب الستر وحرمة النظر لصورة المرأة في المرآة ونحوها مما يحكي حكاية تامة، بل الأحوط وجوباً العموم لمثل الماء الصافي مما يحكي حكاية ناقصة، إلا أن لا تتميز الصورة حينئذٍٍ، بل تكون شبحاً لا غير. وأما الصورة التلفزيونية والفتوغرافية ونحوهما فالظاهر جواز النظر إليها، وإن كان الأحوط استحباباً تركه إذا لم تتعمد المرأة بذل الصورة. بل يحرم إذا كانت مؤمنة وكان النظر هتكاً لها وتوهيناً عرفاً، كما قد يكون ذلك فيما إذا كانت مصونة في نفسها وكانت الصورة معرفة لها.
(مسألة ١٢): يجوز نظر المرأة للرجل الاجنبي، والأحوط وجوباً أن لا تملأ نظرها منه وتتأمله.
(مسألة ١٣): يحرم على كل من الرجل والمرأة الاجنبيين مس أحدهما الآخر، من دون فرق بين ما يحل النظر له من المرأة وغيره، فلا يجوز لهما المصافحة. ولا يسوّغ ذلك كونه في بعض الاوساط والاعراف البعيدة عن الدين من جملة آداب المعاشرة، بحيث يُرمى تاركه بسوء الخلق ومجانبة الادب، فإن في الجري على تلك الاعراف في مثل ذلك تضييعاً لتعاليم الدين وطمساً لمعالمه وانصهاراً بتقاليد الكفر وتبعية له، بل يلزم الاصرار على تطبيق الحكم الشرعي والعمل عليه بلطف ووداعة وأدب، حتى يشيع ويعرف حاله على حقيقته، ويصير التزام