منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٥ - المقام الأول في المباشرة
(مسألة ٢٧٣): لاتتحمل العاقلة دية الحيوان أو أرشه، وإن كانت الجناية عليه خطأ.
(مسألة ٢٧٤): تقسّط الدية على العاقلة بالسوية، من دون فرق بين الغني والفقير والقريب والبعيد. وإن مات بعضهم قبل أداء حصته وزعت حصته على الباقين، ولا يجب أداؤها من تركته.
الفصل السابع في موجبات الضمان
والكلام هنا لايختص بالجناية على النفس والبدن، بل يعم الجناية على المال على ما أشرنا إليه في كتاب الغصب، فالكلام هنا فيما يوجب تحمل درك ما وقع وضمانه، فيستحق به القصاص بشروطه، والدية في الجناية على النفس والبدن، والضمان بالمثل أو القيمة في الجناية على المال. وأسباب الضمان ترجع إلى أمرين المباشرة والتسبيب، فالكلام في مقامين..
المقام الأول: في المباشرة :
من استند إليه الحادث بالمباشرة يتحمل دركه وعليه ضمانه ما لم يكن من غيره تسبيب مضمن يرفع الضمان عنه، على ما يتضح في الامر الثاني.
(مسألة ٢٧٥): لابد في المباشرة الموجبة للضمان من صحة نسبة الفعل للمباشر عرفاً، ولا يكفي مجرد استناده إليه على نحو استناده للالة، فمن ألقى حجراً من شاهق على شيء فكسره كان مباشراً للكسر وعليه ضمانه، أما إذا ألقاه من شاهق ولم يكن ذلك الشيء تحته إلا أن شخصاً وضع ذلك الشيء تحت الحجر