منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٦ - المقام الأول في المباشرة
بعد إلقائه فأصابه الحجر فالمباشر عرفاً هو الثاني الذي وضع الشيء تحت الحجر، لا الاول الذي رمى بالحجر. وكذلك سائق السيارة فإنه إذا أصاب إنساناً أو حيواناً فقتله لايكون مباشراً للقتل إلا إذا كانت إصابته له مستنده لسيره، أما إذا استندت لقفزان الشخص أو الحيوان أو دفع شخص آخر لهما أمامه بحيث لا يقدر على تجنب إصابتهما لفقده السيطرة بسبب اندفاعه في السرعة فلايكون مباشراً للقتل، بل يستند القتل إليهما، أو إلى من دفعهما.
(مسألة ٢٧٦): يضمن الطبيب والبيطري والممرض وإن لم يكونوا مباشرين للعلاج، على تفصيل تقدم في كتاب الاجارة.
(مسألة ٢٧٧): إذا انقلب النائم أو تحرك فأتلف شيئاً ضمن، وإن جنى على نفس إنسان أو بدنه كانت جنايته خطأ محضاً فتحمله عاقلته.
(مسألة ٢٧٨): إذا قتلت الظئر ـ وهي المرضعة لولد غيرها ـ الولد بحركتها أو انقلابها عليه حال نومها، فإن كانت قد أخذت الولد طلباً للعز والفخر كانت جنايتها عليه في مالها، وإن كانت قد أخذته لفقرها أو لحاجته إليها أو غير ذلك كانت جنايتها على عاقلتها. ويجري التفصيل المذكور في الجناية على الولد بغير القتل من جرح أو كسر أو غيرهما.
(مسألة ٢٧٩): إذا اصطدم شخصان فاُصيب أحدهما أو كلاهما، فإن علم باستناد الاصابة لاحدهما لسرعة سيره تحمل ما يجنيه على غيره. وإن علم باستنادها لهما معاً أو احتمل ذلك ذهب نصف الجناية هدراً وثبت نصفها على الطرف المجني عليه أو على عاقلته، فإن كانت الجناية على أحدهما فقط كان على الآخر أو على عاقلته نصف ديته، وإن كانت عليهما معاً كان على كل منهما أو على عاقلته نصف الجناية التي وقعت على الآخر.
نعم إذا اصطدم الفارسان فمات أحدهما ولم يعلم باستناد الجناية لاحدهما