منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٤ - الفصل السادس في العاقلة
يجب على الامام عقله.
(مسألة ٢٦٦): إذا عجزت العاقلة عن أداء الدية كانت الدية في مال الجاني، فإن لم يكن له مال كان على الامام أداء الدية عنه.
(مسألة ٢٦٧): إنما تتحمل العاقلة دية الخطأ المحض كما تقدم، أما دية العمد وشبه العمد فهي على الجاني وفي ماله، ويستثنى من ذلك ما إذا هرب القاتل المتعمد فلو يقدر عليه ولم يكن له مال فإن الدية تؤخذ من قرابته الاقرب فالاقرب، فإن لم يكن له قرابة كانت ديته على الامام ولا يتعدى لغير ذلك كما تقدم في أول الفصل الثاني من أحكام القصاص.
(مسألة ٢٦٨): تضمن العاقلة كل جناية عن خطأ محض، سواءً كانت على النفس أم على الطرف أم كانت من سنخ الجروح والكسور ونحوها، وتؤدى الجميع في ثلاث سنين، كما تقدم في دية النفس.
(مسألة ٢٦٩): لاتضمن العاقلة الجناية إذا ثبتت بإقرار الجاني، بل تكون في مال الجاني نفسه. نعم إذا أقرت العاقلة نفسها بصدور الجناية الخطأ من الجاني لزمها إقرارها، وعليها أن تؤدي الدية. وكذا إذا ثبتت الجناية بالبينة فإنها تكون على العاقلة.
(مسألة ٢٧٠): إذا صالح الجاني المجني عليه بمال غير الدية لم تلزم العاقلة به، وكان في مال الجاني.
(مسألة ٢٧١): إنما تتحمل العاقلة دية جناية الخطأ من الجاني على غيره. أما لو جنى على نفسه خطأ فلا دية له، ولاتتحمل العاقلة شيئاً.
(مسألة ٢٧٢): لاتتحمل العاقلة من دية الخطأ في الجروح ونحوها إلا جرحاً يوضح العظم فما زاد على ذلك، أما ما نقص عنه فعلى الجاني نفسه.