منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٨ - الفصل الخامس في الخلع والمباراة
الفصل الخامس في الخلع والمباراة
وهما نوعان من الطلاق يبتنيان على طلب الزوجة من الزوج أن يفارقها مع بذلها له مالاً من أجل ذلك، فيكون فراقه لها إجابة لطلبها ورضىً بعرضها.
(مسألة ١٠٦): لما كان الخلع والمباراة من أنواع الطلاق فلابد فيهما من الشروط المتقدمة في الطلاق نفسه، كالاشهاد، وفي المطلق، كالبلوغ والعقل والقصد وعدم الاكراه، وفي المطلقة، ككونها في طهر لم يواقعها فيه، إلا ما استثني كالحامل والصغيرة وغيرهما، على التفصيل المتقدم في الطلاق.
(مسألة ١٠٧): يشترط في الخلع أن تكون المرأة كارهة لعلقة الزوجية بينها وبين الرجل، بنحو يؤدي ذلك إلى امتناعها عن القيام بحقوقه والتعدي عليه وعصيان الله تعالى فيه وانتهاك حدوده، أو بحيث تهدد الزوج بذلك جادة به. ولا يكفي كراهتها للعلقة المذكورة إذا كانت ملتزمة بأداء حقوق الزوج تديناً أو تجملاً، بل حتى لو احتمل أداء الكراهة للتفريط بحقوقه من دون أن تهدد بذلك جادة به. بل لا يشرع الخلع لو لقنها غيرها وحملها على أن تهدد بذلك من دون أن يحرز قناعتها به وعزمها على الجري عليه.
(مسألة ١٠٨): يشترط في المباراة كراهة كل من الزوجين للآخر وإن لم يبلغ حد التعدي من أحدهما على الآخر والتفريط بحقه.
(مسألة ١٠٩): لا يشرع الخلع والمباراة لتفادي مشاكل اُخرى على المرأة تابعة لعلقة الزوجية من دون كراهة لها، بأن صعب عليها مثلاً أداء بعض حقوق