منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٠ - الفصل الخامس في الخلع والمباراة
البذل أو تجعله عليها وفي ذمتها عند البذل. ولا يصح أن تبذل مال غيرها حتى لو كان بإذنه. نعم لو أذن لها في تملكه وبذله فتملكته وبذلته فلا إشكال.
(مسألة ١١٤): لابد من كون الطالب للفراق الباذل من أجله هو الزوجة، ولا يجزئ طلب غيرها ـ كأبيها وعشيرتها ـ حتى لو كانت كارهة بالوجه المتقدم وكان الفداء ملكاً لها وبذله بإذنها. نعم إذا كان الغير وكيلاً عنها في طلب الفراق وبذل الفداء أجزأ طلبه وبذله.
(مسألة ١١٥): لابد في الخلع والمباراة من أن يكونا مرتبطين بالبذل متفرعين عليه، نظير ارتباط القبول بالايجاب، فلا يكفي فيهما العلم برضا المرأة بالفداء من دون أن تبذله فعلاً، وكذا إخبارها للزوج بأنها مستعدة للبذل في سبيل فراقها، بل لا يصح به الخلع ولا المباراة ما لم يتحقق منها البذل بالفعل فيخلعها أو يباريها استجابة لها.
(مسألة ١١٦): يشرع الإتيان بصيغة الخلع والمباراة بأحد وجهين..
الأول: أن يأتي بصيغة الطلاق، فيقول : أنت طالق على ما بذلت، أو فلانة طالق على ما بذلت.
الثاني: أن ينشئ الفراق خالياً عن صيغة الطلاق، ويجزئ فيه كل ما يدل على إخراجها عن زوجيته وحبالته وعصمته من غير أن يتضمن فسخ عقد النكاح وحله.
فيقول في الخلع : خلعتك على كذا، أو أنت مختلعة على كذا، أو خلعت فلانة على كذا، أو هي مختلعة على كذا، ويقول في المباراة : بارأت فلانة على كذا، أو بارأتك على كذا. أويقول فيهما معاً : فارقتك على كذا أو فارقت فلانة على كذا أو تركتك على كذا أو تركت فلانة على كذا. بل لو قالت في مقام البذل: اخلعني